السّجستانيّ : اللّه : علم على الذّات العليّة ( 4 )
الأزهريّ : [ نقل قول أبي الهيثم ثمّ قال : ]
ثمّ إنّ العرب لمّا سمعوا « اللّهمّ » قد جرت في كلام الخلق ، توهّموا أنّه إذا ألقيت الألف واللّام من اللّه كان الباقي « لاه » ، فقالوا : لاهمّ .
ويقولون : لاه أبوك ، يريدون : للّه أبوك وهي لام التّعجّب يضمرون قبلها : اعجبوا لأبيه ما أكمله ، فيحذفون لام التّعجّب مع لام الاسم . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 6 : 422 )
وقد سمّت العرب الشّمس لمّا عبدوها إلاهة .
وكانت العرب في جاهليّتها يدعون معبوداتهم من الأصنام والأوثان آلهة ، وهي جمع إلاهة . ( 6 : 424 )
فأمّا إعراب « اللّهمّ » فضمّ الهاء وفتح الميم ، لا اختلاف فيه بين النّحويّين في اللّفظ . فأمّا العلّة والتّفسير ففيهما اختلاف بينهم .
[ ثمّ ذكر قول الفرّاء والزّجّاج ، وقد سبق ]
( 6 : 425 )
الفارسيّ : اسم اللّه تعالى مشتقّ من تألّه الخلق إليه ، أي فقرهم وحاجتهم إليه . ( ابن خالويه : 12 )
[ اللّه أصله إله ] إنّ الألف واللّام عوض منها :
[ الهمزة ] ويدلّ على ذلك استجازتهم لقطع الهمزة الموصولة الدّاخلة على لام التّعريف في القسم والنّداء ؛ وذلك قولهم : « أفأ للّه ليفعلنّ » و « يا أللّه اغفر لي ألا ترى » . أنّها لو كانت غير عوض لم تثبت كما لم تثبت في غير هذا الاسم .
ولا يجوز أيضا أن يكون للزوم الحرف ، لأنّ ذلك يوجب أن تقطع همزة الّذي والّتي . ولا يجوز أيضا أن يكون ، لأنّها همزة مفتوحة وإن كانت موصولة ، كما لم يجز في أيم اللّه وأيمن اللّه الّتي هي همزة وصل ، فإنّها مفتوحة .
ولا يجوز أيضا أن يكون ذلك لكثرة الاستعمال ، لأنّ ذلك يوجب أن تقطع الهمزة أيضا في غير هذا ، ممّا يكثر استعمالهم له . فعلمنا أنّ ذلك لمعنى اختصّت به ليس في غيرها ، ولا شيء أولى بذلك المعنى من أن يكون المعوّض من الحرف المحذوف الّذي هو الفاء .
( الجوهريّ 6 : 2223 )
الجوهريّ : أله بالفتح إلاهة ، أي عبد عبادة . ومنه قرأ ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : ( ويذرك وإلاهتك ) بكسر الهمزة . قال : وعبادتك . وكان يقول : انّ فرعون كان يعبد في الأرض .
ومنه قولنا : اللّه ، وأصله « إلاه » على « فعال » بمعنى « مفعول » لأنّه مألوه ، أي معبود ، كقولنا : إمام « فعال » بمعنى « مفعول » لأنّه مؤتمّ به ، فلمّا أدخلت عليه الألف واللّام حذفت الهمزة تخفيفا لكثرته في الكلام . ولو كانتا عوضا منها لما اجتمعتا مع المعوّض منه في قولهم : الإله .
وقطعت الهمزة في النّداء للزومها تفخيما لهذا الاسم .
[ ثمّ ذكر قول الفارسيّ وقال : ]
وإلاهة : اسم موضع بالجزيرة .
وإلاهة أيضا : اسم للشّمس ، غير مصروف ، بلا ألف ولام . وربّما صرفوه وأدخلوا فيه الألف واللّام ، فقالوا :
الإلاهة .
وقد جاء على هذا غير شيء من دخول لام المعرفة
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 689
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٦٨٩