تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
السّجستانيّ : اللّه : علم على الذّات العليّة ( 4 ) الأزهريّ : [ نقل قول أبي الهيثم ثمّ قال : ] ثمّ إنّ العرب لمّا سمعوا « اللّهمّ » قد جرت في كلام الخلق ، توهّموا أنّه إذا ألقيت الألف واللّام من اللّه كان الباقي « لاه » ، فقالوا : لاهمّ . ويقولون : لاه أبوك ، يريدون : للّه أبوك وهي لام التّعجّب يضمرون قبلها : اعجبوا لأبيه ما أكمله ، فيحذفون لام التّعجّب مع لام الاسم . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 6 : 422 ) وقد سمّت العرب الشّمس لمّا عبدوها إلاهة . وكانت العرب في جاهليّتها يدعون معبوداتهم من الأصنام والأوثان آلهة ، وهي جمع إلاهة . ( 6 : 424 ) فأمّا إعراب « اللّهمّ » فضمّ الهاء وفتح الميم ، لا اختلاف فيه بين النّحويّين في اللّفظ . فأمّا العلّة والتّفسير ففيهما اختلاف بينهم . [ ثمّ ذكر قول الفرّاء والزّجّاج ، وقد سبق ] ( 6 : 425 ) الفارسيّ : اسم اللّه تعالى مشتقّ من تألّه الخلق إليه ، أي فقرهم وحاجتهم إليه . ( ابن خالويه : 12 ) [ اللّه أصله إله ] إنّ الألف واللّام عوض منها : [ الهمزة ] ويدلّ على ذلك استجازتهم لقطع الهمزة الموصولة الدّاخلة على لام التّعريف في القسم والنّداء ؛ وذلك قولهم : « أفأ للّه ليفعلنّ » و « يا أللّه اغفر لي ألا ترى » . أنّها لو كانت غير عوض لم تثبت كما لم تثبت في غير هذا الاسم . ولا يجوز أيضا أن يكون للزوم الحرف ، لأنّ ذلك يوجب أن تقطع همزة الّذي والّتي . ولا يجوز أيضا أن يكون ، لأنّها همزة مفتوحة وإن كانت موصولة ، كما لم يجز في أيم اللّه وأيمن اللّه الّتي هي همزة وصل ، فإنّها مفتوحة . ولا يجوز أيضا أن يكون ذلك لكثرة الاستعمال ، لأنّ ذلك يوجب أن تقطع الهمزة أيضا في غير هذا ، ممّا يكثر استعمالهم له . فعلمنا أنّ ذلك لمعنى اختصّت به ليس في غيرها ، ولا شيء أولى بذلك المعنى من أن يكون المعوّض من الحرف المحذوف الّذي هو الفاء . ( الجوهريّ 6 : 2223 ) الجوهريّ : أله بالفتح إلاهة ، أي عبد عبادة . ومنه قرأ ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : ( ويذرك وإلاهتك ) بكسر الهمزة . قال : وعبادتك . وكان يقول : انّ فرعون كان يعبد في الأرض . ومنه قولنا : اللّه ، وأصله « إلاه » على « فعال » بمعنى « مفعول » لأنّه مألوه ، أي معبود ، كقولنا : إمام « فعال » بمعنى « مفعول » لأنّه مؤتمّ به ، فلمّا أدخلت عليه الألف واللّام حذفت الهمزة تخفيفا لكثرته في الكلام . ولو كانتا عوضا منها لما اجتمعتا مع المعوّض منه في قولهم : الإله . وقطعت الهمزة في النّداء للزومها تفخيما لهذا الاسم . [ ثمّ ذكر قول الفارسيّ وقال : ] وإلاهة : اسم موضع بالجزيرة . وإلاهة أيضا : اسم للشّمس ، غير مصروف ، بلا ألف ولام . وربّما صرفوه وأدخلوا فيه الألف واللّام ، فقالوا : الإلاهة . وقد جاء على هذا غير شيء من دخول لام المعرفة