تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الخشب ونحوه . ( 1 : 35 ، 36 ) محمّد إسماعيل إبراهيم : الأرض : الكوكب السّيّار الّذي يعيش عليه الإنسان . وأرض المكان : كثر عشبه وازدهى ، وحسن في العين ، فهو أريض . ( 35 ) المصطفويّ : إنّ المعنى الحقيقيّ للأرض ما سفل وما يقابل السّماء ، وهو اسم جنس يصحّ إطلاقه على كلّ ما يقابل السّماء ، فإذا أطلقت في مقابل السّماء تشمل جميع ماسفل من الجماد والنّبات والحيوان :
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
البقرة : 107 ،
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
الرّعد : 16 ،
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
الزّمر : 63 . وإذا أطلقت مطلقة ومن حيث هي ، تدلّ على الكرة الأرضيّة :
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ
الحجر : 19 ،
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
الطّارق : 12 ،
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً
المرسلات : 25 . وقد تطلق ويراد منها العالم الجسمانيّ في قبال العالم الرّوحانيّ :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
النّور : 35 ،
يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
النّور : 41 ،
أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ
الحجّ : 70 ،
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ
السّجدة : 5 ،
وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
الرّوم : 27 . وقد يراد منها قطعة محدودة معيّنة من الأرض من بلد أو محلّ :
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ
المائدة : 21 ،
وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا
الأنبياء : 71 ،
أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ
السّجدة : 27 ،
وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ
لقمان : 34 ،
أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً
يوسف : 9 ،
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ
الأحزاب : 27 ،
يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ
الأعراف : 110 . فانكشف أنّ لكلمة الأرض إطلاقات ، بعضها أوسع من بعض من جهة المفهوم : المسكن ، المحلّ ، القرية ، البلدة ، المملكة ، القارّة ، الكرة الأرضيّة ، كلّ ماسفل ووقع تحت السّماء ، كلّ ما في عالم الجسم ودون عالم الرّوح . وفي كلّ من هذه المفاهيم قد أخذ قيدان : السّفل ، والنّسبة إلى العلوّ . وبهذا اللّحاظ لا يصحّ إطلاقها على الإنسان أو الحيوان أو سائر ما فيه الرّوح والحياة ، فإنّ مفهوم « النّسبة إلى العلوّ » ففيها غير منظورة ، وكأنّها بواسطة حياتها موجودات مستقلّة . وأمّا جمعها على أرضون وأراض فغير فصيحة ، وما وردت في القرآن المجيد ، وعلى تقدير ورودها في كلمات الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام ، فلعلّ المراد القطعات والمصاديق والجزئيّات من مطلق مفهوم الأرض . وأمّا الآية الكريمة
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ ،
فتدلّ على أنّ اللّه سبحانه خلق سبع سماوات عاليات منظومات ، أو