تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
سياسة ولا مداراة ولاذمّة ، وقلبت الواو ياء لسكونها والكسرة قبلها . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( 3 : 10 ) الطّبرسيّ : أي لا يحفظوا فيكم قرابة ولا عهدا . [ إلى أن قال : ] ومن قال : إنّ الإلّ هو العهد قال : جمع بينه وبين الذّمّة وإن كان بمعناه لاختلاف اللّفظين كما قال : * وألفي قولها كذبا ومينا * وقال : « متى أدن منه ينأى عنّي ويبعد » . ( 3 : 9 ) الفخر الرّازيّ : الإلّ : فيه أقوال : الأوّل : أنّه العهد . الثّانى : قال الفرّاء : الإلّ : القرابة . الثّالث : الإلّ : الحلف . الرّابع : الإلّ : هو اللّه عزّ وجلّ . . . وطعن الزّجّاج في هذا القول ، وقال : أسماء اللّه معلومة من الأخبار والقرآن ، ولم يسمع أحد يقول : يا إلّ . الخامس : قال الزّجّاج : حقيقة « الإلّ » عندي - على ما توجبه اللّغة - تحديد الشّيء ؛ فمن ذلك الألّة : الحربة ، وأذن مؤلّلة . فالإلّ يخرج في جميع ما فسّر من العهد والقرابة . السّادس : قال الأزهريّ : « إيل » من أسماء اللّه عزّ وجلّ بالعبرانيّة فجائز أن يكون عرّب ، فقيل : إلّ . السّابع : قال بعضهم : « الإل » مأخوذ من قولهم : ألّ يؤلّ ألّا ، إذا صفا ولمع . ومنه « آلال » للمعانه ، وأذن مؤلّلة : شبيهة بالحربة في تحديدها ، وله أليل ، أي أنين يرفع به صوته ، ورفعت المرأة أليلها ، إذا ولولت . فالعهد سميّ « إلّا » لظهوره وصفائه من شوائب الغدر ، أو لأنّ القوم إذا تحالفوا به رفعوا به أصواتهم وشهّروه [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( 15 : 230 ) القرطبيّ : [ بعد نقل قول مجاهد ، وابن عبّاس ، والحسن ، وأبي عبيدة قال : ] وأصله من الأليل ، وهو البريق ؛ يقال : ألّ لونه يؤلّ ألّا ، أي صفا ولمع . وقيل : أصله من الحدّة . ومنه : الألّة : للحربة ، ومنه أذن مؤلّلة ، أي محدّدة . [ ثمّ استشهد بشعر ] فإذا قيل للعهد والجوار والقرابة : « إلّ » فمعناه أنّ الأذن تصرف إلى تلك الجهة ، أي تحدّد لها . والعهد يسمّى « إلّا » لصفائه وظهوره . ويجمع في القلّة : آلال ، وفي الكثرة : إلال . ( 8 : 79 ) البيضاويّ : ( إلّا ) حلفا . وقيل : قرابة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقيل : ربوبيّة ، ولعلّه اشتقّ للحلف من « الألّ » وهو الجؤار ، لأنّهم كانوا إذا تحالفوا رفعوا به أصواتهم وشهّروه . ثمّ استعير للقرابة ، لأنّها تعقد بين الأقارب ما لا يعقده الحلف ، ثمّ للرّبوبيّة والتّربية . وقيل : اشتقاقه من ألل الشّيء ، إذا حدّده ، أو من ألّ البرق ، إذا لمع . وقيل : إنّه عبريّ ، بمعنى الإله ، لأنّه قرئ ( إيلا ) كجبرال وجبريل . ( 1 : 406 ) نحوه البروسويّ . ( 3 : 39 ) أبو حيّان : ( إلّا ) : عهدا أو قرابة أو حلفا أو سياسة أو اللّه تعالى أو جؤارا ، أي رفع صوت بالتّضرّع ، أقوال . . . [ إلى أن قال : ] وقرأت فرقة ( ألّا ) بفتح الهمزة ، وهو مصدر من