سياسة ولا مداراة ولاذمّة ، وقلبت الواو ياء لسكونها والكسرة قبلها . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( 3 : 10 )
الطّبرسيّ : أي لا يحفظوا فيكم قرابة ولا عهدا .
[ إلى أن قال : ]
ومن قال : إنّ الإلّ هو العهد قال : جمع بينه وبين الذّمّة وإن كان بمعناه لاختلاف اللّفظين كما قال : * وألفي قولها كذبا ومينا * وقال : « متى أدن منه ينأى عنّي ويبعد » . ( 3 : 9 )
الفخر الرّازيّ : الإلّ : فيه أقوال :
الأوّل : أنّه العهد .
الثّانى : قال الفرّاء : الإلّ : القرابة .
الثّالث : الإلّ : الحلف .
الرّابع : الإلّ : هو اللّه عزّ وجلّ . . . وطعن الزّجّاج في هذا القول ، وقال : أسماء اللّه معلومة من الأخبار والقرآن ، ولم يسمع أحد يقول : يا إلّ .
الخامس : قال الزّجّاج : حقيقة « الإلّ » عندي - على ما توجبه اللّغة - تحديد الشّيء ؛ فمن ذلك الألّة : الحربة ، وأذن مؤلّلة . فالإلّ يخرج في جميع ما فسّر من العهد والقرابة .
السّادس : قال الأزهريّ : « إيل » من أسماء اللّه عزّ وجلّ بالعبرانيّة فجائز أن يكون عرّب ، فقيل : إلّ .
السّابع : قال بعضهم : « الإل » مأخوذ من قولهم : ألّ يؤلّ ألّا ، إذا صفا ولمع . ومنه « آلال » للمعانه ، وأذن مؤلّلة : شبيهة بالحربة في تحديدها ، وله أليل ، أي أنين يرفع به صوته ، ورفعت المرأة أليلها ، إذا ولولت . فالعهد سميّ « إلّا » لظهوره وصفائه من شوائب الغدر ، أو لأنّ القوم إذا تحالفوا به رفعوا به أصواتهم وشهّروه
[ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( 15 : 230 )
القرطبيّ : [ بعد نقل قول مجاهد ، وابن عبّاس ، والحسن ، وأبي عبيدة قال : ]
وأصله من الأليل ، وهو البريق ؛ يقال : ألّ لونه يؤلّ ألّا ، أي صفا ولمع . وقيل : أصله من الحدّة . ومنه : الألّة :
للحربة ، ومنه أذن مؤلّلة ، أي محدّدة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
فإذا قيل للعهد والجوار والقرابة : « إلّ » فمعناه أنّ الأذن تصرف إلى تلك الجهة ، أي تحدّد لها .
والعهد يسمّى « إلّا » لصفائه وظهوره . ويجمع في القلّة : آلال ، وفي الكثرة : إلال . ( 8 : 79 )
البيضاويّ : ( إلّا ) حلفا . وقيل : قرابة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقيل : ربوبيّة ، ولعلّه اشتقّ للحلف من « الألّ » وهو الجؤار ، لأنّهم كانوا إذا تحالفوا رفعوا به أصواتهم وشهّروه . ثمّ استعير للقرابة ، لأنّها تعقد بين الأقارب ما لا يعقده الحلف ، ثمّ للرّبوبيّة والتّربية .
وقيل : اشتقاقه من ألل الشّيء ، إذا حدّده ، أو من ألّ البرق ، إذا لمع .
وقيل : إنّه عبريّ ، بمعنى الإله ، لأنّه قرئ ( إيلا ) كجبرال وجبريل . ( 1 : 406 )
نحوه البروسويّ . ( 3 : 39 )
أبو حيّان : ( إلّا ) : عهدا أو قرابة أو حلفا أو سياسة أو اللّه تعالى أو جؤارا ، أي رفع صوت بالتّضرّع ، أقوال . . .
[ إلى أن قال : ]
وقرأت فرقة ( ألّا ) بفتح الهمزة ، وهو مصدر من
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 664
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٦٦٤