للقيامة خمسين موقفا ، كلّ موقف مقداره ألف سنة ، ثمّ تلا :
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ »
السّجدة : 5 . ( 23 : 92 )
[ وفيه فيها أبحاث أخر راجع « ق د ر » و « ي وم » ]
7 -
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ .
القدر : 3
القرطبيّ : قيل : عني ب ( الف شهر ) جميع الدّهر ، لأنّ العرب تذكر « الألف » في غاية الأشياء ، كما قال تعالى :
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ
البقرة : 96 ، يعني جميع الدّهر ( 20 : 131 )
أبو حيّان : والظّاهر أنّ ( الف شهر ) يراد به حقيقة العدد ، وهي ثمانون سنة ، وثلاثة أعوام . ( 8 : 496 )
الآلوسيّ : وتخصيص « الألف » بالذّكر ، قيل :
للتّكثير ، كما في قوله تعالى :
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ
وكثيرا ما يراد بالأعداد ذلك ، وفي « البحر » حكاية أنّ المعنى عليه خير من الدّهر كلّه . [ إلى أن قال : ]
وقد سمعت ما يدلّ على أنّ « الألف » إشارة إلى ملك بني أميّة وكان على ما قال القاسم بن الفضل : ألف شهر لا يزيد يوم ولا ينقص يوم ، على ما قيل : ثمانين سنة ، وهي ألف شهر تقريبا ، لأنّها ثلاثة وثمانون سنة وأربعة أشهر ، ولا يعكر على ذلك ملكهم في جزيرة الأندلس بعد ، لأنّه ملك يسير في بعض أطراف الأرض وآخر عمارة العرب ، ولذا لم يعدّ من ملك منهم هناك من خلفائهم ، وقالوا بانقراضهم بهلاك مروان الحمار ، وطعن القاضي عبد الجبّار في كون الآية إشارة لما ذكر بأنّ أيّام بني أميّة كانت مذمومة ، أي باعتبار الغالب ، فيبعد أن يقال في شأن تلك اللّيلة : إنّها خير من ألف شهر مذمومة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وأجيب بأنّ تلك الأيّام كانت عظيمة بحسب السّعادات الدّنيويّة ، فلا يبعد أن يقول اللّه تعالى : أعطيتك ليلة في السّعادات الدّينيّة أفضل من تلك في السّعادات الدّنيويّة ، فلا تبقى فائدة . ( 30 : 193 )
عبد الكريم الخطيب : نقول - واللّه أعلم - : إنّه ليس المراد من ذكر ( ألف شهر ) وزن هذه اللّيلة بهذا العدد من الأيّام واللّيالي والسّنين ، وأنّها ترجّح عليها في ميزانها . وإنّما المراد هو تفخيم هذه اللّيلة وتعظيمها ، وأنّ ذكر هذا العدد ليس إلّا دلالة على عظم شأنها ؛ إذ كان عدد « الألف » هو أقصى ما تعرفه العرب من عقود العدد :
عشرة ، ومائة ، وألف ، ومضاعفاتها . ( 15 : 1635 )
فضل اللّه : وقد لا يكون هذا الرّقم تحديدا في الكمّ ، فربّما كان تقريبا للنّوع ، في الدّرجة الّتي يتضاءل أمامها كلّ زمن من هذه الأزمنة الّتي لا تحمل إلّا الذّرّات الزّمنيّة المجرّدة . ( 24 : 351 )
[ وهناك أبحاث أخرى راجع « ل ي ل » ]
ألوف
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ . . .
البقرة : 243
ابن عبّاس : كانوا أربعة آلاف خرجوا فرارا من الطّاعون ( الطّبريّ 2 : 586 )
عدد كثير خرجوا فرارا من الجهاد في سبيل اللّه .
( الطّبريّ 2 : 586 )
مثله الضّحّاك ، والحسن . ( الطّوسيّ 2 : 282 )