تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
وقيل : يقضي قضاء ألف سنة ، فينزل به الملك ، ثمّ يعرج بعد الألف لألف آخر . وقيل : يدبّر أمر الدّنيا جميعا إلى قيام السّاعة ، ثمّ يعرج إليه الأمر كلّه عند قيامها . وقيل : يدبّر المأمور به من الطّاعات منزلا من السّماء إلى الأرض بالوحي ، ثمّ لا يعرج إليه خالصا إلّا في مدّة متطاولة ؛ لقلّة المخلصين والأعمال الخلّص . وأنت خبير بأنّ قلّة الأعمال الخالصة لا تقتضي بطء عروجها إلى السّماء بل قلّته . ( 4 : 195 ) الآلوسيّ : أي في برهة متطاولة من الزّمان ، فليس المراد حقيقة العدد . وعبّر عن المدّة المتطاولة ب « الألف » لأنّها منتهى المراتب وأقصى الغايات ، وليس مرتبة فوقها إلّا ما يتفرّع منها من أعداد مراتبها . [ إلى أن قال : ] وقيل : المعنى يدبّر سبحانه أمر الدّنيا كلّها من السّماء إلى الأرض لكلّ يوم من أيّام الرّبّ جلّ شأنه ، وهو ألف سنة ، كما قال سبحانه :
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
الحجّ : 47 . ( 21 : 120 ) نحوه المراغيّ . ( 21 : 105 ) الطّباطبائيّ : وأمّا كونه خمسين ألف سنة ، فهو بالنّسبة إلى الكافر من حيث الشّقّة ، أو أنّ الألف سنة مقدار مشهد من مشاهد يوم القيامة وهو خمسون موقفا ، كلّ موقف مقداره ألف سنة . ثمّ المراد بقوله :
مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ
هل هو التّحديد حقيقة أو المراد مجرّد التّكثير ، كما في قوله :
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ
البقرة : 96 ، أي يعمّر عمرا طويلا جدّا ، وإن كان هذا الاحتمال بعيدا من السّياق . والآية - كما ترى - تحتمل الاحتمالات جميعا ولكلّ منها وجه ، والأقرب من بينها إلى الذّهن كون ( في يوم ) قيدا لقوله :
ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ ،
وكون المراد بيوم عروج الأمر مشهدا من خمسين مشهدا من مشاهد يوم القيامة . واللّه أعلم . ( 16 : 248 ) فضل اللّه :
ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ،
حيث تعود الأمور كلّها إلى اللّه في حركتها المتّصلة بمواقع أمره ونهيه ، في ما يرتبط بمسألة المسؤوليّة الإنسانيّة في أفعاله وأقواله وعلاقاته باللّه وبالحياة وبالإنسان ، ليواجه الموقف بين يدي اللّه في يوم القيامة الّذي لو طبّق على مقاييس الزّمان في الأرض ، لكان مقداره ألف سنة في التّقدير . وقد جاء في تقدير يوم القيامة ، بأنّه خمسون ألف سنة وذلك في قوله تعالى :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
المعارج : 4 ، فكيف نوفّق بينهما ؟ وربّما كان التّقدير الأخير بلحاظ الشّعور الدّاخليّ لدى الكافر بالمشقّة الكبيرة ، من خلال ما يعانيه من أهوال القيامة ، وربّما كان التّقدير بالألف سنة ، بلحاظ مشهد واحد من مشاهد يوم القيامة ، وهو خمسون موقفا ، كلّ موقف مقداره ألف سنة ، كما جاء في بعض التّفاسير ، واللّه العالم . ( 18 : 225 ) [ راجع « ع ر ج » و « د ب ر » ] 6 -
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ .
المعارج : 4 الطّوسيّ : قيل : المعنى إنّ يوم القيامة يفعل فيه من