وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ :
من سادة العرب ، أمر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بتألّفهم وإعطائهم ليرغبوا من وراءهم في الإسلام ، وهم : الأقرع بن حابس . [ ثمّ ذكر أسماء إلى أن قال : ]
وتألّف فلانا : داراه وقاربه ووصله حتّى يستميله إليه . والقوم اجتمعوا كائتلفوا . ( 3 : 122 )
بصيرة في الألف : هي كلمة على وزن « فعل » مشتقّة من الألفة ، ضدّ الوحشة . وقد ألفه يألفه ، - كعلمه يعلمه - إلفا بالكسر ، وإلافا ككتاب . وهو إلف ، جمعه : آلاف ، وهي إلفة ، جمعه : إلفات وأوالف .
وألّف بينهما تأليفا : أوقع الألفة .
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
أحد وثلاثون من سادات العرب ، أمر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بتألّفهم وإعطائهم ليرغبوا من وراءهم في الإسلام .
وتألّف فلان فلانا ، أي قاربه ووصله حتّى يستميله إليه . والإلف والأليف بمعنى .
وفي الحديث : « المؤمن ألوف مألوف » .
وفيه : « للمنافقين علامات يعرفون بها : لا يشهدون المساجد إلّا هجرا ، ولا يأتون الصّلاة إلّا دبرا ، متكبّرين متجبّرين ، لا يألفون ولا يؤلفون ، جيفة باللّيل بطّال بالنّهار » .
وفي الصّحيحين : « الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف » .
ويقال : النّفس عزوف ألوف .
واشتقّت الألف من الألفة ، لأنّها أصل الحروف .
وجملة الكلمات واللّغات متألّفة منها .
وفي الخبر : « لمّا خلق اللّه القلم أمره بالسّجود فسجد على اللّوح ، فظهرت من سجدته نقطة ، فصارت النّقطة همزة ، فنظرت إلى نفسها فتصاغرت وتحاقرت ، فلمّا رأى اللّه عزّ وجلّ تواضعها مدّها وطوّلها ، وصيّرها مستويا مقدّما على الحروف ، وجعلها مفتتح اسمه « اللّه » وبها انتظمت جميع اللّغات ، ثمّ جعل القلم يجري وينطق بحرف حرف إلى تمام تسعة وعشرين ، فتألّفت منها الكلمات إلى يوم القيامة .
والألف : من العدد سمّي به لكون الأعداد فيه مؤتلفة ، فإنّ الأعداد أربعة : آحاد وعشرات ومئات وألوف ، فإذا بلغت الألف فقد ائتلفت ، وما بعده يكون مكرّرا . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 4 )
الطّريحيّ : والألف من الأعداد معروف ، وجمعه في القليل على آلاف ، وفي الكثير ألوف ، وبهما ورد الكتاب العزيز .
والتّأليف : المداراة والاستئناس .
وألّف بين الشّيئين : جمع . ومنه قوله :
وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ
الأنفال : 63 .
والألفة : اسم من الائتلاف ، وهو الالتئام والاجتماع .
واسم الفاعل مثل عالم .
وآلفت الموضع إيلافا من باب أكرمت ، وآلفته أؤالفه مؤالفة وإلافا ، من باب قاتل .
والمألف : الموضع الّذي يألفه الإنسان .
الإيلاف : العهد ، والزّمام . كان هاشم بن عبد مناف أخذه من الملوك لقريش . ومنه : « وما العلم والعمل إلّا إلفان مؤتلفان » هو من قولهم : ألفته إلفا ، من باب علم :
أنست به وأحببته ، والاسم : الألفة ، بالضّمّ .