تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ :
من سادة العرب ، أمر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بتألّفهم وإعطائهم ليرغبوا من وراءهم في الإسلام ، وهم : الأقرع بن حابس . [ ثمّ ذكر أسماء إلى أن قال : ] وتألّف فلانا : داراه وقاربه ووصله حتّى يستميله إليه . والقوم اجتمعوا كائتلفوا . ( 3 : 122 ) بصيرة في الألف : هي كلمة على وزن « فعل » مشتقّة من الألفة ، ضدّ الوحشة . وقد ألفه يألفه ، - كعلمه يعلمه - إلفا بالكسر ، وإلافا ككتاب . وهو إلف ، جمعه : آلاف ، وهي إلفة ، جمعه : إلفات وأوالف . وألّف بينهما تأليفا : أوقع الألفة .
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
أحد وثلاثون من سادات العرب ، أمر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بتألّفهم وإعطائهم ليرغبوا من وراءهم في الإسلام . وتألّف فلان فلانا ، أي قاربه ووصله حتّى يستميله إليه . والإلف والأليف بمعنى . وفي الحديث : « المؤمن ألوف مألوف » . وفيه : « للمنافقين علامات يعرفون بها : لا يشهدون المساجد إلّا هجرا ، ولا يأتون الصّلاة إلّا دبرا ، متكبّرين متجبّرين ، لا يألفون ولا يؤلفون ، جيفة باللّيل بطّال بالنّهار » . وفي الصّحيحين : « الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف » . ويقال : النّفس عزوف ألوف . واشتقّت الألف من الألفة ، لأنّها أصل الحروف . وجملة الكلمات واللّغات متألّفة منها . وفي الخبر : « لمّا خلق اللّه القلم أمره بالسّجود فسجد على اللّوح ، فظهرت من سجدته نقطة ، فصارت النّقطة همزة ، فنظرت إلى نفسها فتصاغرت وتحاقرت ، فلمّا رأى اللّه عزّ وجلّ تواضعها مدّها وطوّلها ، وصيّرها مستويا مقدّما على الحروف ، وجعلها مفتتح اسمه « اللّه » وبها انتظمت جميع اللّغات ، ثمّ جعل القلم يجري وينطق بحرف حرف إلى تمام تسعة وعشرين ، فتألّفت منها الكلمات إلى يوم القيامة . والألف : من العدد سمّي به لكون الأعداد فيه مؤتلفة ، فإنّ الأعداد أربعة : آحاد وعشرات ومئات وألوف ، فإذا بلغت الألف فقد ائتلفت ، وما بعده يكون مكرّرا . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 4 ) الطّريحيّ : والألف من الأعداد معروف ، وجمعه في القليل على آلاف ، وفي الكثير ألوف ، وبهما ورد الكتاب العزيز . والتّأليف : المداراة والاستئناس . وألّف بين الشّيئين : جمع . ومنه قوله :
وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ
الأنفال : 63 . والألفة : اسم من الائتلاف ، وهو الالتئام والاجتماع . واسم الفاعل مثل عالم . وآلفت الموضع إيلافا من باب أكرمت ، وآلفته أؤالفه مؤالفة وإلافا ، من باب قاتل . والمألف : الموضع الّذي يألفه الإنسان . الإيلاف : العهد ، والزّمام . كان هاشم بن عبد مناف أخذه من الملوك لقريش . ومنه : « وما العلم والعمل إلّا إلفان مؤتلفان » هو من قولهم : ألفته إلفا ، من باب علم : أنست به وأحببته ، والاسم : الألفة ، بالضّمّ .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 612 | مجمع البحوث الاسلامية