تَأْكُلُونَ ؟
( 26 : 183 )
الطّباطبائيّ : عرض الأكل على الملائكة وهو يحسبهم بشرا . ( 18 : 378 )
فضل اللّه :
فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ
في استنكار لامتناعهم عن الأكل ، متسائلا عن السّبب ، ولكنّهم لم يجيبوا عن الموضوع . ( 21 : 208 )
كلا
1 -
وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما . . .
البقرة : 35
الإسكافيّ : فأوّل آية ابتدأت بها قوله تعالى :
[ وذكر هذه الآية ] ، وقال :
وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما . . .
الأعراف : 19 ، فعطف ( كلا ) على قوله : ( اسكن ) بالفاء في هذه السّورة ، وعطفها عليه في سورة البقرة بالواو .
والأصل في ذلك أن كلّ فعل عطف عليه ما يتعلّق به تعلّق الجواب بالابتداء ، وكان الأوّل مع الثّاني بمعنى الشّرط والجزاء ، فالأصل فيه عطف الثّاني على الأوّل بالفاء دون الواو ، كقوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً . . .
البقرة : 58 ، فعطف ( كلوا ) على ( ادخلوا ) بالفاء ، لما كان وجود الأكل منها متعلّقا بدخولها ، فكأنّه قال : إن دخلتموها أكلتم منها ، فالدّخول موصل إلى الأكل ، والأكل متعلّق وجوده بوجوده . يبيّن ذلك قوله تعالى :
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ
الأعراف : 161 ، وعطف ( كلوا ) على قوله : ( اسكنوا ) بالواو دون الفاء لأنّ ( اسكنوا ) من السّكنى ، وهي المقام مع طول لبث ، والأكل لا يختصّ وجوده بوجوده ، لأنّ من يدخل بستانا قد يأكل منه وإن كان مجتازا ، فلمّا لم يتعلّق الثّاني بالأوّل تعلّق الجواب بالابتداء ، وجب العطف بالواو دون الفاء .
وعلى هذا قوله [ وذكر آية البقرة ]
وبقي أن نبيّن المراد بالفاء في قوله :
فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما . . . ،
مع عطفه على قوله : ( اسكن ) ، وهو أنّ اسكن يقال لمن دخل مكانا ويراد به : الزم المكان الّذي دخلته ولا تنتقل عنه ، ويقال أيضا لمن لم يدخله : اسكن هذا المكان ، يعني ادخله واسكنه ، كما تقوله لمن تعرض عليه دارا ينزلها سكنى فتقول : اسكن هذه الدّار واصنع ما شئت فيها من الصّناعات ، معناه ادخلها ساكنا لها فافعل فيها كذا وكذا ، فعلى هذا الوجه [ وذكر آية الأعراف ] ، بالفاء ، الحمل على هذا المعنى في هذه الآية أولى ، لأنّه عزّ من قائل لمّا قال لإبليس :
اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً . . .
الأعراف : 18 ، فكأنّه قال لآدم :
ادخل أنت وزوجك الجنّة ، فقال : اسكن ، يعني ادخل ساكنا ، ليوافق الدّخول الخروج ويكون أحد الخطابين لهما قبل الدّخول ، والآخر بعده مبالغة في الإعذار ، وتوكيدا للإنذار ، وتحقيقا لقوله عزّ وجلّ :
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
الأعراف : 19 . ( 10 )
مثله الفخر الرّازيّ ( 3 : 4 ) ، ونحوه النّيسابوريّ ( 1 : 276 ) ، والقاسميّ ( 2 : 107 ) .
الكرمانيّ :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا . . .
البقرة : 35 ، بالواو ، وفي الأعراف : 19 ، ( فكلا ) بالفاء .
( اسكن ) في الآيتين ليس بأمر بالسّكون الّذي هو ضدّ