أنّه محقّ ، فيما نازع أو قال . ( 4 : 197 )
أبو حيّان : وكان أكل النّار ذلك القربان دليلا على قبول العمل من صدقة أو عمل أو صدق مقالة ، وإذا لم تنزل النّار فليس بمقبول ، وكانت النّار أيضا تنزل للغنائم فتحرقها ، وإسناد الأكل إلى النّار مجاز واستعارة عن إذهاب الشّيء وإفنائه ؛ إذ حقيقة الأكل إنّما توجد في الحيوان المتغذّي والقربان ، وأكل النّار معجز للنّبيّ يوجب الإيمان به ، فهو وسائر المعجزات سواء ، وللّه أن يعيّن من الآيات ما شاء لأنبيائه . وهذا نظير ما يقترحونه من الآيات على سبيل التّبكيت والتّعجيز . وقد أخبر تعالى أنّه لو نزل ما اقترحوه لما آمنوا . ( 3 : 132 )
الآلوسيّ : والمراد من أكل النّار للقربان إحالتها له إلى طبعها بالإحراق ، واستعماله في ذلك إمّا من باب الاستعارة أو المجاز المرسل . وقد كان أمر إحراق النّار للقربان - إذا قبل - شائعا في زمن الأنبياء السّالفين ، إلّا أنّ دعوى أولئك اليهود هذا العهد من مفترياتهم وأباطيلهم ، لأنّ أكل النّار القربان لم يوجب الإيمان إلّا لكونه معجزة ، فهو وسائر المعجزات شرع في ذلك ، ولمّا كان مرامهم من هذا الكلام الباطل عدم الإيمان برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعدم إتيانه بما قالوا ، ولو تحقّق الإتيان به لتحقّق الإيمان بزعمهم ، ردّ اللّه تعالى عليهم بقوله سبحانه :
قُلْ قَدْ جاءَكُمْ . . .
آل عمران : 183 . ( 4 : 144 )
الطّباطبائيّ : وأكل النّار كناية عن إحراقها .
( 4 : 83 )
فضل اللّه :
تَأْكُلُهُ النَّارُ ،
وهذا دلالة على قبول القربان . وقد كانوا يعتقدون بأنّ النّار تأتي من السّماء ، لتحرق وتأكل القربان الصّادق الحقّ . ( 6 : 422 )
يأكلن
ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ .
يوسف : 48
الطّبريّ : فوصف السّنين بأنّهنّ يأكلن ، وإنّما المعنى أنّ أهل تلك النّاحية يأكلون فيهنّ . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 12 : 231 )
نحوه الزّمخشريّ ( 2 : 325 ) ، والفخر الرّازيّ ( 18 : 150 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 225 ) ، والنّيسابوريّ ( 13 : 11 ) ، الطّوسيّ : أضاف الأكل إلى السّنين ، لأنّها بمنزلة ما يأكل ذلك ؛ لوقوع الأكل فيها ، كما يكون الأكل في الآكل .
[ ثم استشهد بشعر ] ( 6 : 150 )
نحوه الميبديّ . ( 5 : 78 )
أبو حيّان : وأسند الأكل الّذي في قوله : ( يأكلن ) على سبيل المجاز من حيث إنّه يؤكل فيها ، كما قال :
وَالنَّهارَ مُبْصِراً . .
النّمل : 86 . ( 5 : 315 )
أبو السّعود : وإسناد الأكل إليهنّ مع أنّه حال النّاس فيهنّ مجازيّ ، كما في نهاره صائم . وفيه تلويح بأنّه تأويل لأكل العجاف السّمان ، واللّام في لهنّ ترشيح لذلك ، فكأنّ ما ادّخر في السّنابل من الحبوب شيء قد هيّء وقدّم لهنّ ، كالّذي يقدّم للنّازل ، وإلّا فهو في الحقيقة مقدّم للنّاس فيهنّ . ( 3 : 75 )
مثله البروسويّ . ( 4 : 269 )
الآلوسيّ : [ مثل أبي السّعود وأضاف : ]
ويجوز أن يكون التّعبير للمشاكلة لما وقع في الواقعة .
وفسّر بعضهم الأكل بالإفناء ، كما في قولهم : « أكل السّير