استشهد بشعر ] ( 2 : 104 )
فضل اللّه : فما حصلوا عليه واكتسبوه بالإثم ، واشتروا به طيّبات الحياة وشهواتها ، من كلّ ما يستطيبونه ويستلذّونه ويأكلونه ، سوف يتحوّل إلى نار تحرقهم في عذاب اللّه في جهنّم ، وسيفقدون رعاية اللّه ؛ حيث يبعدهم اللّه عن رحمته ( 3 : 198 )
2 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ .
التّوبة : 34
الحسن : أي يأخذون الرّشا على الحكم .
مثله الجبّائيّ . ( الطّبرسيّ 3 : 25 )
الطّبريّ : يأخذون الرّشا في أحكامهم ، ويحرّفون كتاب اللّه ويكتبون بأيديهم كتبا ، ثمّ يقولون : هذه من عند اللّه ، ويأخذون بها ثمنا قليلا من سفلتهم .
( 10 : 117 )
مثله البغويّ . ( 3 : 70 )
الطّوسيّ : وأكل المال بالباطل تملّكه من الجهات الّتي يحرم منها أخذه .
وقيل في معنى :
لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ
وجهان :
أحدهما : أنّهم يتملّكون ، فوضع يأكلون موضعه ، لأنّ الأكل غرضهم .
والثّاني : يأكلون أموال النّاس من الطّعام ، فكأنّهم يأكلون الأموال لأنّها من المأكول . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 5 : 245 )
مثله الطّبرسيّ . ( 3 : 25 )
الزّمخشريّ : معنى أكل الأموال على وجهين :
إمّا أن يستعار الأكل للأخذ ، ألا ترى إلى قولهم : أخذ الطّعام وتناوله .
وإمّا على أنّ الأموال يؤكل بها فهي سبب الأكل ، ومعنى أكلهم بالباطل أنّهم كانوا يأخذون الرّشا في الأحكام ، والتّخفيف والمسامحة في الشّرائع . ( 2 : 186 )
الفخر الرّازيّ : البحث الثّاني : أنّه تعالى عبّر عن أخذ الأموال بالأكل ، وهو قوله : ( لياكلون ) ، والسّبب في هذه الاستعارة ، أنّ المقصود الأعظم من جمع المال هو الأكل ، فسمّي الشّيء باسم ما هو أعظم مقاصده ، أو يقال : من أكل شيئا فقد ضمّنه إلى نفسه ومنعه من الوصول إلى غيره ، ومن جمع المال فقد ضمّ تلك الأموال إلى نفسه ، ومنعها من الوصول إلى غيره . فلمّا حصلت المشابهة بين الأكل وبين الأخذ من هذا الوجه ، سمّي الأخذ بالأكل . أو يقال : إنّ من أخذ أموال النّاس فإذا طولب بردّها ، قال : أكلتها وما بقيت ، فلا أقدر على ردّها ؛ فلهذا السّبب سمّي الأخذ بالأكل .
البحث الثّالث : أنّه قال :
لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ
التّوبة : 34 ، وقد اختلفوا في تفسير هذا الباطل على وجوه :
الأوّل : أنّهم كانوا يأخذون الرّشا في تخفيف الأحكام والمسامحة في الشّرائع .
والثّاني : أنّهم كانوا يدّعون عند الحشرات والعوامّ منهم ، أنّه لا سبيل لأحد إلى الفوز بمرضاة اللّه تعالى إلّا بخدمتهم وطاعتهم ، وبذل الأموال في طلب مرضاتهم .
والعوامّ كانوا يغترّون بتلك الأكاذيب .