مثله قتادة . ( الآلوسيّ 14 : 208 )
السّدّيّ : ومن كان فقيرا من وليّ مال اليتيم فليأكل معه بأصابعه ، لا يسرف في الأكل ولا يلبس .
( الطّبريّ 4 : 257 )
الكلبيّ : المعروف ركوب الدّابّة وخدمة الخادم ، وليس له أن يأكل من ماله شيئا . ( البغويّ 1 : 402 )
أبو حنيفة : إن كان وصيّ اليتيم مقيما فلا يجوز له أن يأخذ من ماله شيئا ، وإن كان مسافرا فله أن يأخذما يحتاج إليه ، ولا يقتني شيئا . ( أبو حيّان 3 : 173 )
ابن زيد : إن استغنى كفّ ، وإن كان فقيرا أكل بالمعروف ، أكل بيده معهم ، لقيامه على أموالهم ، وحفظه إيّاها ، يأكل ممّا يأكلون منه . وإن استغنى كفّ عنه ولم يأكل منه شيئا . ( الطّبريّ 4 : 260 )
الفرّاء : هذا الوصيّ : يقول : يأكل قرضا . ( 1 : 257 )
أبو عبيدة : أي لا يتأثّل مالا ، التّأثّل : اتّخاذ أصل مال ، والأثلة : الأصل . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 117 )
الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل في المعروف الّذي أذن اللّه جلّ ثناؤه لولاة أموالهم أكلها به ؛ إذ كانوا أهل فقر وحاجة إليها ، فقال بعضهم : ذلك هو القرض يستقرضه من ماله ، ثمّ يقضيه .
واختلف قائلوا هذا القول في معنى أكل ذلك بالمعروف فقال بعضهم : أن يأكل من طعامه بأطراف الأصابع ، ولا يلبس منه .
وقال آخرون : بل المعروف في ذلك ، أن يأكل ما يسدّ جوعه ، ويلبس ماوارى العورة .
وقال آخرون : بل ذلك المعروف : أكل تمره وشرب رسل ماشيته ، بقيامه على ذلك . فأمّا الذّهب والفضّة فليس له أخذ شيء منهما إلّا على وجه القرض .
وقال آخرون منهم : له أن يأكل من جميع المال إذا كان يلي ذلك ، وإن أتى على المال ولا قضاء عليه .
وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب ، قول من قال :
( بالمعروف ) الّذي عناه اللّه تبارك وتعالى في قوله :
وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ . . .
أكل مال اليتيم عند الضّرورة والحاجة إليه ، على وجه الاستقراض منه . فأمّا على غير ذلك الوجه فغير جائز له أكله ؛ وذلك أنّ الجميع مجمعون على أنّ وليّ اليتيم لا يملك من مال يتيمه إلّا القيام بمصلحته . فلمّا كان إجماعا منهم أنّه غير مالكه ، وكان غير جائز لأحد أن يستهلك مال أحد غيره ، يتيما كان ربّ المال أو مدركا رشيدا ، وكان عليه - إن تعدّى فاستهلكه بأكل أو غيره - ضمانه لمن استهلكه عليه بإجماع من الجميع ، وكان وليّ اليتيم سبيله سبيل غيره ، في أنّه لا يملك مال يتيمه ، كان كذلك حكمه فيما يلزمه من قضائه إذا أكل منه ، سبيله سبيل غيره ، وإن فارقه في أنّ له الاستقراض منه عند الحاجة إليه ، كماله الاستقراض عليه عند حاجته إلى ما يستقرض عليه ، إذا كان قيّما بما فيه مصلحته . ولا معنى لقول من قال : . . . [ ثمّ ردّ أقوال السّابقين فراجع ] ( 4 : 255 - 261 )
الجصّاص : [ نقل أقوال السّابقين ثمّ قال : ]
وقوله تعالى :
وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ . . . ،
متشابه يحتمل للوجوه الّتي ذكرنا ، فأولى الأشياء بها حملها على موافقة الآي المحكمة ، وهو أن يأكل من مال نفسه بالمعروف ، لئلّا يحتاج إلى مال