تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
الجاهليّة يأكلونها . قرأ عبد اللّه ( واكيلة السّبع ) ، وقرأ ابن عبّاس ( وأكيل السّبع ) ، وهما بمعنى مأكول السّبع . ( 3 : 423 ) نحوه الآلوسيّ . ( 6 : 57 ) رشيد رضا : أي : ما قتله بعض سباع الوحوش ، كالأسد والذّئب ليأكله . وأكله منه ليس شرطا للتّحريم ، فإنّ فرسه إيّاه يلحقه بالميتة كما علم ممّا مرّ . وكانوا في الجاهليّة يأكلون بعض فرائس السّباع ، وهو ممّا تأنفه أكثر الطّباع . ولا يزال النّاس يعدّون أكله ذلّة ومهانة وإن كانوا لا يخشون منه ضررا . ( 6 : 139 ) الطّباطبائيّ : هي الّتي أكلها ، أي أكل من لحمها السّبع ، فإنّ الأكل يتعلّق بالمأكول سواء أفنى جميعه أو بعضه . ( 5 : 165 ) فضل اللّه :
وَما أَكَلَ السَّبُعُ ،
الحيوان الّذي يقتل لهجوم حيوان مفترس عليه . ( 8 : 32 )

اكلوا

وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ .
المائدة : 66 ابن عبّاس : ( لاكلوا من فوقهم ) بإرسال السّماء عليهم مدرارا ، ( ومن تحت أرجلهم ) بإعطاء الأرض خيرها وبركتها . مثله مجاهد ، وقتادة . ( الطّبرسيّ 2 : 221 ) لأعطتهم السّماء مطرها وبركتها والأرض نباتها ، كما قال تعالى :
لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
الأعراف : 96 . نحوه مجاهد ، وقتادة ، والسّدّيّ . ( أبو حيّان 3 : 527 ) ونحوه ابن جريج . ( الطّبريّ 6 : 305 ) مجاهد : أمّا ( من فوقهم ) فأرسلت عليهم مطرا ، وأمّا ( من تحت أرجلهم ) ، يقول : لأنبت لهم من الأرض من رزقي ما يغنيهم . ( الطّبريّ 6 : 305 ) الفرّاء : يقول : من قطر السّماء ونبات الأرض من ثمارها وغيرها . وقد يقال : إنّ هذا على وجه التّوسعة ، كما تقول : هو في خير من قرنه إلى قدمه . ( 1 : 315 ) الطّبريّ : أمّا معنى قوله :
لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ
فإنّه يعني لأنزل اللّه عليهم من السّماء قطرها ، فأنبتت لهم به الأرض حبّها ونباتها ، فأخرج ثمارها . وأمّا قوله :
وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ
فإنّه يعني تعالى ذكره : لأكلوا من بركة ما تحت أقدامهم من الأرض ، وذلك ما تخرجه الأرض من حبّها ونباتها وثمارها ، وسائر ما يؤكل ، ممّا تخرجه الأرض . [ إلى أن قال : ] وكان بعضهم يقول : إنّما أريد بقوله :
لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ
التّوسعة ، كما يقول القائل : هو في خير من فرقه إلى قدمه . وتأويل أهل التّأويل بخلاف ما ذكرنا من هذا القول ، وكفى بذلك شهيدا على فساده . ( 6 : 305 ) النّقّاش : ( من فوقهم ) من رزق الجنّة ، ( ومن تحت أرجلهم ) من رزق الدّنيا ، إذ هو من نبات الأرض . ( أبو حيّان 3 : 527 ) الهرويّ : أي لوسّع عليهم الرّزق . ( 1 : 61 ) عبد الجبّار : وربّما قيل : ما معنى قوله تعالى :
وَلَوْ