تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
بالتّاء الدّالّة على المرّة الواحدة . و « أكلة » مصدر مختوم بالتّاء الزّائدة الدّالّة على المرّة الواحدة . والدّلالة على العدد - المرّة الواحدة - تعارض الدّلالة الأصليّة للمصدر ، وهي الحدث المجرّد من كلّ شيء آخر ، كالعدد ، والذّات ، والزّمان ، والمكان ، والتّذكير ، والتّأنيث ، والإفراد ، والتّثنية ، والجمع . أمّا إذا كانت التّاء من صيغة الكلمة ، وليست للوحدة - المرّة الواحدة - مثل رحمة ، جاز للمصدر أن يعمل ، كقولنا : رحمتك الفقراء تشهد أنّك كريم . ( 21 ) محمود شيت : 1 - أ - أكل الطّعام أكلا : مضغه وبلعه . والأمر منه : كل . ويقال : أكلته النّار : أفنته ، وأكله السّوس : نخره وأفسده . ويقال : أكل عليه الدّهر وشرب : طال عمره ، وأكل ماله أو حقّه : استباحه ، وأكل فلانا أو لحمه : اغتابه . ب - آكل الشّجر إيكالا : أعطى أكله . آكل بين القوم : أغرى بعضهم ببعض بالنّمائم ، وآكل فلانا : أطعمه ، وآكل فلانا الشّيء : أطعمه إيّاه . ج - آكله مؤاكلة وإيكالا : أكل معه . د - تأكّل الشّيء : ائتكل . تأكّل : فسد ، وتأكّل رأسه أو أسنانه : أصابها أكال . ه - الأكل ، الأكل : الثّمر . قال تعالى :
أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها . . .
الرّعد : 35 ، والأكل : الرّزق الواسع ، جمعه : آكال . و - الأكلة : المرّة من الأكل ؛ يقال : ربّ أكلة منعت أكلات . والأكلة : المأكول . ز - الأكّال : مبالغة في الأكل ، قال تعالى :
سَمَّاعُونَ
لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ . . .
المائدة : 42 2 - أ - الأكل : الطّعام الّذي يقدّم للعسكريّين يوميّا بوجبات ؛ يقال : الجيش الّذي لا يأكل ، لا يقاتل . ب - أكلت الحرب الجيش : أفنته . ( 1 : 50 ) المصطفويّ : الظّاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو التّناول الملازم إزالة الصّورة والتّشخّص من الطّرف المأكول ، ففي أكل الطّعام : يتناول الآكل من الطّعام بحيث يزيل صورته . وكذلك في أكل النّار الحطب ، وفي أكل الأموال بالباطل ، وفي أكل المغتاب لحم أخيه ؛ حيث إنّه يزيل تشخّصه ووجهته
حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ . . .
آل عمران : 183 ، تتناول النّار منه وتزيل صورته .
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
البقرة : 188 ،
لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ . . .
البقرة : 188 ،
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ . . .
النّساء : 2 ، أي التّناول والتّصرّف فيها حتّى تزول صورة المملوكيّة لصاحبها وتجعلونها متعلّقة لأنفسكم . وكذلك
لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً
آل عمران : 130
وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا . . .
الفجر : 19 ،
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما . . .
البقرة : 275 ،
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً . . .
النّساء : 10 ، أي يتناولون لأنفسهم .
أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً
الحجرات : 12 ، وقد عبّر باللّحم والميّت فإنّ صورة البدن ونظمه باللّحم ، فالمغتاب يزيل بالتّعييب وذكر السّوء عنوانه وحيثيّته ؛ والحال أنّه غائب لا يستطيع دفع السّوء عنه كالميّت ، فكأنّ المغتاب يزيل اللّحم عن أخيه الميّت ،