ولا يحفظه ولا يستر سوأته .
أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ . . .
البقرة :
174 ، فكأنّ المأكول للّذين يكتمون ما أنزل اللّه ويشترون به ثمنا قليلا ، هو النّار . ومعلوم أنّ معدة الإنسان وبدنه لا يتحمّلها ولا يتثبّت في مقابل إحراقها ولهبها .
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ . . .
الفيل : 5 ، كزرع قد تنوول وأزيل نظمه وانمحت صورته ، فهم أيضا كأنّهم قد أكلوا فانمحت صورهم بالخضم والمضغ .
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ . . .
إبراهيم : 25 ،
وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ . . .
الرّعد : 4 ، أي الثّمر والمأكول ، والظّاهر أنّ هذه الصّيغة صفة مشبّهة على وزن جنب ، وهو ما يكون متّصفا بالمأكوليّة ، فكأنّها قد أخذت من « أكل » بضمّ العين لازما . ( 1 : 90 )
النّصوص التّفسيريّة
اكل
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ . . .
المائدة : 3
ابن عبّاس : ما أخذ السّبع .
مثله الضّحّاك . ( الطّبريّ 6 : 71 )
ما قتله السّبع .
مثله الضّحّاك ، وقتادة . ( الطّوسيّ 3 : 431 )
قتادة : كان أهل الجاهليّة إذا جرح السّبع شيئا فقتله وأكل بعضه . أكلوا ما بقي ، فحرّمه اللّه .
( النّيسابوريّ 6 : 37 )
مثله الميبديّ ( 3 : 12 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 261 ) والبروسويّ ( 2 : 341 ) .
أبو عبيدة : وهو الّذي يصيده السّبع فيأكل منه ويبقى بعضه ولم يذكّ ، وإنّما هو فريسة . ( 1 : 151 )
ابن قتيبة : أي افترسه فأكل بعضه . ( 140 )
الطّوسيّ : هو فريسة السّبع . ( 3 : 431 )
الطّبرسيّ : روي في الشّواذّ قراءة ابن عبّاس ( وأكيل السّبع ) ، وعن الحسن ( وما اكل السّبع ) بسكون الباء .
قال ابن جنّيّ : الأكيلة اسم للمأكول كالنّطيحة ، والأكيل للجنس والعموم ، يصلح للمذكّر والمؤنّث ؛ تقول : مررت بشاة أكيل ، أي قد أكلها الأسد ونحوه ، وتقول : ومالنا طعام إلّا الأكيلة ، أي الشّاة أو الجزور المعدّة للأكل ، وإن كانت قد أكلت فهي بلا هاء . فأكيل السّبع : ما أكل بعضه السّبع . ( 2 : 156 )
القرطبيّ : يريد كلّ ما افترسه ذو ناب وأظفار من الحيوان ، [ إلى أن قال : ]
وفي الكلام إضمار ، أي وما أكل منه السّبع ، لأنّ ما أكله السّبع فقد فنى .
قرأ ابن مسعود ( واكيلة السّبع ) ، وقرأ عبد اللّه بن عبّاس ( وأكيل السّبع ) . ( 6 : 49 )
أبو حيّان : والمعنى في قوله :
وَما أَكَلَ السَّبُعُ
ما افترسه فأكل منه ، ولا يحمل على ظاهره ، لأنّ ما فرض أنّه أكله السّبع لا وجود له ؛ فيحرم أكله ؛ ولذلك قال الزّمخشريّ : وما أكل السّبع بعضه . وهذه كلّها كان أهل