الطّوسيّ : الإربة : الحاجة ، وهي فعلة من الأرب ، كالمشية من المشي ، والجلسة من الجلوس . وقد أربت لكذا آرب له أربا ، إذا احتجت إليه . ومنه الأربة بضمّ الألف : العقدة ، لأنّ ما يحتاج إليه من الأمور يقتضي العقدة عليه ، ولأنّ الحاجة كالعقدة حتّى تنحلّ بسدّ الخلّة ، ولأنّ العقدة الّتي تمنع من المنفعة يحتاج إلى حلّها ، ولأنّ العقدة عمدة الحاجة . ( 7 : 430 )
الرّاغب : الأرب : فرط الحاجة المقتضي للاحتيال في دفعه ، فكلّ أرب حاجة وليس كلّ حاجة أربا ، ثمّ يستعمل تارة في الحاجة المفردة وتارة في الاحتيال ، وإن لم يكن حاجة كقولهم : فلان ذو أرب وأريب ، أي ذو احتيال ، وقد أرب إلى كذا ، أي احتاج إليه حاجة شديدة ، وقد أرب إلى كذا أربا وأربة وإربة ومأربة .
قال تعالى :
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
طه : 18 ، ولا أرب لي في كذا ، أي ليس بي شدّة حاجة إليه .
وقوله :
أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ
النّور : 31 ، كناية عن الحاجة إلى النّكاح ، وهي الأربى للدّاهية المقتضية للاحتيال ، وتسمّى الأعضاء الّتي تشتدّ الحاجة إليها آرابا ، الواحد : أرب ، وذلك أنّ الأعضاء ضربان :
ضرب أوجد لحاجة الحيوان إليه كاليد والرّجل والعين ، وضرب للزّينة كالحاجب واللّحية .
ثمّ الّتي للحاجة ضربان : ضرب لا تشتدّ إليه الحاجة ، وضرب تشتدّ إليه الحاجة ، حتّى لو توهّم مرتفعا لاختلّ البدن به اختلالا عظيما ، وهي الّتي تسمّى « آرابا » .
وروي أنّه عليه السّلام قال : « إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب : وجهه وكفّاه وركبتاه وقدماه » .
ويقال : أرّب نصيبه ، أي عظّمه ؛ وذلك إذا جعله قدرا يكون له فيه أرب . ومنه أرّب ماله ، أي كثّر ، وأرّبت العقدة : أحكمتها . ( 15 )
الميبديّ : المآرب : الحوائج ، واحدتها : مأربة ومأربة . والإرب والإربة أيضا : الحاجة .
وإرب الإنسان : عضوه ، وجمعه : آراب ، وصحّ في الحديث : « أمرت أن أسجد على سبعة آراب » .
والأريب : لهو العاقل الّذي يقوم لحوائجه .
( 6 : 106 )
الزّمخشريّ : في مثل : « مأربة لا حفاوة » .
ويقولون : ألحق بما ربك من الأرض ، أي اذهب إلى حيث شئت . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وما أربك إلى هذا الأمر ؟ ومالي فيه أرب . وفلان مالك لإربه . وهو من غير أولى الإربة من الرّجال .
وفلان أرب وذو إرب : وهو الدّهاء ، ومنه الأربى :
الدّاهية . وهو آرب من صاحبه . وهو يؤارب أخاه .
ويقال : مؤاربة الأريب جهل وعناء .
وأرّب الشّاة : عضّها وقطّعها إربا إربا .
وجذم فتساقطت آرابه . وتأرّبت العقدة : توثّقت ، وأرّبتها : وثّقتها .
ومن المجاز : تأرّب علينا فلان : تعسّر .
( أساس البلاغة : 4 )
قال له أبو أيّوب : يا رسول اللّه ، دلّني على عمل يدخلني الجنّة ، فقال : « أرب ماله ؟ تعبد اللّه ، ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصّلاة ، وتؤتي الزّكاة ، وتصل الرّحم »