خشي خبثهنّ وشرّهنّ وإربهنّ فليس منّا » ، أصل « الإرب » : الدّهاء والنّكر ، والمعنى من توقّى قتلهنّ خشية شرّهنّ فليس من سنّتنا .
وقال اللّيث : التّأريب : التّحريش .
قلت : هذا تصحيف ، والصّواب : التّأريث ، بالثّاء .
وجاء رجل إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : دلّني على عمل يدخلني الجنّة ، فقال : « أرب ماله ؟ » معناه : أنّه ذو أرب وخبرة وعلم .
وأرب عضده ، إذا سقط .
وأرب ، إذا سجد على آرابه متمكّنا .
وفي حديث رواه معمر عن أبي إسحاق ، عن المغيرة ، عن عبد اللّه ، عن أبيه : أنّه أتى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بمنى فدنا منه ، فنحّي ، فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « دعوه فأرب ماله » . قال فدنوت منه . قلت : و « ما » صلة .
ويجوز أن يكون أراد : فأرب من الآراب جاء به فدعوه . ( 15 : 259 )
الجوهريّ : الإرب : العضو . يقال : السّجود على سبعة آراب ، وأرآب أيضا .
ورجل مستأرب بفتح الرّاء ، أي مديون ، كأنّ الدّين أخذ بآرابه .
والإرب أيضا : الدّهاء ، وهو من العقل .
يقال : ذو إرب . وقد أرب يأرب إربا ، مثل : صغر صغرا ، وأرابة أيضا بالفتح .
وفلان يؤارب صاحبه ، إذا داهاه . والأريب :
العاقل .
والإرب أيضا : الحاجة ، وفيه لغات : إرب ، وإربة ، وأرب ، ومأربة ، ومأربة . وفي المثل : « مأربة لا حفاوة » .
تقول منه : أرب الرّجل بالكسر ، يأرب أربا .
وأرب الدّهر أيضا ، إذا اشتدّ .
ويقال أيضا : أرب الرّجل ، إذا تساقطت أعضاؤه .
ويقال : أربت من يديك ، أي سقطت آرابك من اليدين خاصّة .
وأرب بالشّيء أيضا : درب به وصار بصيرا فيه ، فهو أرب .
والأربة بالضّمّ : العقدة . وتأريب العقدة :
إحكامها ، يقال : أرّب عقدتك ، وهي الّتي لا تنحلّ حتّى تحلّ حلّا .
وتأريب الشّيء أيضا : توفيره ، وكلّ موفّر مؤرّب .
يقال : أعطاه عضوا مؤرّبا ، أي تامّا لم يكسر .
وآربت على القوم ، أي فزت عليهم وفلجت .
ومأرب : موضع ، ومنه ملح مأرب . والأربى : الدّاهية ، بضمّ الهمزة . [ واستشهد بالشعر 4 مرّات ] ( 1 : 86 )
ابن فارس : الهمزة والرّاء والياء لها أربعة أصول ، إليه ترجع الفروع ، وهي : الحاجة ، والعقل ، والنّصيب ، والعقد .
فأمّا الحاجة فقال الخليل : الأرب : الحاجة ، وما أربك إلى هذا ، أي ما حاجتك ؟ [ إلى أن قال : ]
والإرب : العقل . والنّعت من الإرب أريب ، والفعل أرب ، بضمّ الرّاء .
وقال ابن الأعرابيّ : أرب الرّجل يأرب إربا . ومن هذا الباب الفوز والمهارة بالشّيء ، يقال : أربت بالشّيء ، أي صرت به ماهرا .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 48
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٨