تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
النّجوم وجريان الشّمس والقمر فيها بأتمّ التّدبير .
وَفِي أَنْفُسِهِمْ
جعل كلّ شيء لما يصلح له من آلات الغذاء ومخارج الأنفاس ، ومجاري الدّم ، وموضع العقل والفكر ، وسبب الإفهام ، وآلات الكلام . ( 9 : 138 ) الميبديّ : وقيل :
فِي الْآفاقِ
من فتوح البلاد والأمصار
وَفِي أَنْفُسِهِمْ
من فتح مكّة . وقيل : هو ما أخبرهم النّبي عليه السّلام بوقوعه من الفتن ، وظهور الآيات في آفاق الأرض بعده . ولم يصدّقوه ثمّ كان كما أخبرهم . وقيل : هي طلوع الشّمس من مغربها . وقيل : هي انشقاق القمر . ( 8 : 542 ) الفخر الرّازيّ : فيه قولان : القول الأوّل : أنّ المراد بآيات الآفاق : الآيات الفلكيّة والكوكبيّة ، وآيات اللّيل والنّهار ، وآيات الأضواء والأضلال والظّلمات ، وآيات عالم العناصر الأربعة ، وآيات المواليد الثّلاثة .
وَفِي أَنْفُسِهِمْ
المراد منها الدّلائل المأخوذة من كيفيّة تكوّن الأجنّة في ظلمات الأرحام ، وحدوث الأعضاء العجيبة ، والتّركيبات الغريبة . القول الثّاني : أنّ المراد بآيات الآفاق : فتح البلاد المحيطة بمكّة ، وبآيات أنفسهم : فتح مكّة . ( 27 : 139 ) القرطبيّ :
فِي الْآفاقِ
يعني خراب منازل الأمم الخالية ،
وَفِي أَنْفُسِهِمْ
بالبلايا والأمراض . ( 15 : 374 ) البيضاويّ : يعني ما أخبرهم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم به من الحوادث الآتية وآثار النّوازل الماضية ، وما يسّر اللّه له ولخلفائه من الفتوح والظّهور على ممالك الشّرق والغرب ، على وجه خارق للعادة .
وَفِي أَنْفُسِهِمْ
ما ظهر فيما بين أهل مكّة ، وما حلّ بهم أو ما في بدن الإنسان من عجائب الصّنع الدّالّة على كمال القدرة . ( 2 : 352 ) النّيسابوريّ : وهي الفتوح الواقعة على أيدي الخلفاء الرّاشدين ، والّتي ستقع على أيدي أنصار دينه إلى يوم القيامة .
وَفِي أَنْفُسِهِمْ
وهي فتح مكّة وسائر الفتوح الّتي وجدت في عصر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم . وعند المحقّقين « الآيات الآفاقيّة » هي الخارجة عن حقيقة الإنسان وبدنه ، كالأفلاك والكواكب والظّلم والأنوار والعناصر والمواليد سواه . و « الآيات النّفسيّة » هي الّتي أودعها في تركيب الإنسان ، وفي ربط روحه العلويّ ببدنه السّفليّ ، كقوله :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
الذّاريات : 21 ، وفي قوله : ( سنريهم ) دلالة على أنّ رؤية الأدلّة إنّما تكون بإراءة اللّه . ( 25 : 14 ) البروسويّ : « الآفاق » : ما خرج عنك ، وهو العالم الكبير من الفرش إلى العرش ، و « الأنفس » : ما دخل فيك ، وهو العالم الصّغير وهو كلّ إنسان بانفراده . والمراد بالآيات الآفاقيّة : ما أخبرهم النّبيّ عليه السّلام من الحوادث الآتية ، كغلبة الرّوم على فارس في بضع سنين ، وآثار النّوازل الماضية الموافقة لما هو المضبوط المقرّر عند أصحاب التّواريخ . والحال أنّه عليه السّلام أمّيّ لم يقرأ ولم يكتب ولم يخالط أحدا ، أو ما يسّر اللّه له ولخلفائه من الفتوح