تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ما يؤذيهما بدلالة النّصّ ، وقد خصّ بالذّكر بعضه إظهارا للاعتناء بشأنه ، فقيل : ( ولا تنهرهما ) . ( 3 : 212 ) الكاشانيّ : فلا تقل لهما : أفّ إن أضجراك . ( 3 : 185 ) فضل اللّه :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
في عمليّة ردّ فعل للشّعور بالضّيق النّفسيّ من تصرّفاتهما ، كمظهر من مظاهر التّعبير عن الأفعال في أقلّ نماذجه ، فإذا لم يجز ذلك فلا يجوز ما هو أشدّ منه ، لأنّ الأساس هو حرمة الإيذاء ، فيحرّم الأقوى في الإبذاء إذا كان الأضعف محرّما . وقد جاء في كلمات أهل البيت عن الإمام جعفر الصّادق عليه السّلام أنّه قال : « لو علم اللّه لفظة أوجز في ترك عقوق الوالدين من أفّ لأتى بها » . ( 14 : 83 ) 2 -
أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ . . .
الأنبياء : 67 الطّبريّ : قبحا لكم وللآلهة الّتي تعبدون من دون اللّه . ( 17 : 43 ) الزّجّاج : نتنا لأفعالكم . ( الطّوسيّ 7 : 232 ) مثله القرطبيّ . ( 11 : 302 ) تبّا لأعمالكم وأفعالكم . ( الطّبرسيّ 4 : 54 ) السّجستانيّ : أي تفّا لكم . ( 125 ) أي بئسا لكم . ( السّيوطيّ 2 : 184 ) الطّوسيّ : هي كلمة مبنيّة ، لأنّها وضعت وضع الصّوت الخارج عن دلالة الإشارة والإفادة ، فصار كدلالة الحرف ، لأنّه يفهم المعنى بالحال المقارنة لها ، وبنيت على الحركة لالتقاء السّاكنين ؛ إذ لا أصل لها في التّمكّن مستعمل ، فتستحقّ به البناء على الحركة ، وكسرت على أصل التقاء السّاكنين . ( 7 : 232 ) البغويّ : تبّا وقذرا لكم . ( 4 : 243 ) الميبديّ : تبّا لكم ونتنا . ( 6 : 266 ) الزّمخشريّ : صوت إذا صوّت به علم أنّ صاحبه متضجّر ، أضجره ما رأى من ثباتهم على عبادتها بعد انقطاع عذرهم وبعد وضوح الحقّ وزهوق الباطل ، فتأفّف بهم . واللّام لبيان المتأفّف به ، أي لكم ولآلهتكم هذا التّأفّف . ( 2 : 577 ) نحوه البيضاويّ ( 2 : 76 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 83 ) ، والنّيسابوريّ ( 17 : 40 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 347 ) ، والبروسويّ ( 5 : 496 ) . القرطبيّ : أي رفض لكم ولهذه الأصنام معكم . ( 10 : 242 ) الشّربينيّ : أي تبّا وقبحا . ( 2 : 510 ) الطّباطبائيّ : تزجّر وتبرّ منهم ومن آلهتهم بعد إبطال ألوهيّتها ، وهذا كشهادته على وحدانيّته تعالى بعد إثباتها في قوله فيما مرّ :
وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
الأنبياء : 56 . ( 14 : 302 ) عبد الكريم الخطيب : وربّما قال إبراهيم هذا فيما بينه وبين نفسه ، فبعد أن واجههم بهذا الإنكار :
أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ
الأنبياء : 66 ، رجع إلى نفسه ، فأدار فيها هذا الحديث بينه وبينها . وكلمة ( أفّ ) هنا ، معناها بعدا لكم ولما تعبدون من دون اللّه . فالتّأفّف من الشّيء ، يشير إلى التّأذّي منه ،