تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وصه ، لأنّها قلّت فتمّموها بالنّون . و « أفّ » على ثلاثة أحرف . قالوا : فما حاجتنا إلى التّنوين ، ولكنّا إنّما خفضنا لئلّا نجمع بين ساكنين . ومن قرأ ( أفّ ) بالفتح ، فهو مبنيّ على الفتح ، وإنّما بني على الفتح لالتقاء السّاكنين ، والفتح مع التّضعيف حسن لخفّة الفتحة وثقل التّضعيف . ومن نوّن ( أفّ ) فإنّه في البناء على الكسر مع التّنوين مثل البناء على الفتح ، إلّا أنّه بدخول التّنوين دلّ على التّنكير مثل صه ومه . ( 399 ) الطّوسيّ : قرأ ابن كثير ، وابن عبّاس ، ويعقوب ( أفّ ) بفتح الفاء من غير تنوين . وقرأ أهل المدينة وحفص بكسر الفاء مع التّنوين . الباقون بكسر الفاء من غير تنوين . ومثله في « الأحقاف » . وقول ابن كثير : ( أفّ ) يبني الفاء على الفتح ، لأنّه وإن كان في الأصل مصدرا من قولهم : أفّه وتفّه ، يراد به نتنا وذفرا ، لقد سمّي الفعل به فبني . وهذا في البناء على الفتح ، كقولهم : « سرعان ذا إهالة » ، لما صار اسما ل « سرع » ، فكذلك ( أفّ ) لما كان اسما ل « كره » ، ومثله « رويدا » في أنّه سمّي به الفعل فبني ، ولم يلحق التّنوين إلّا أنّ هذا للأمر والنّهي ، و « أفّ » في الخبر . وقول نافع في البناء على الكسر مع التّنوين ، مثل ( أفّ ) في البناء على الفتح ، إلّا أنّه بدخول التّنوين دلّ على التّنكير . مثل : إيه ومه وصه ، ومثله قولهم : صه ، فبنوه على الكسر ، وإن كان في الأصل مصدرا ، كما كان ( أفّ ) في الأصل كذلك . ومن كسر ولم ينوّن جعله معرفة فلم ينوّن ، كما أنّ من قال : صه وأضاف ، فلم ينوّن ، أراد به المعرفة . وموضع ( أفّ ) على اختلاف القراءات موضع الجمل ، مثل « رويد » في أنّ موضعه موضع الجمل ، وكذلك لو قلت : هذا فداء . قال أبو الحسن : وقول من قال : ( أفّ ) أكثر وأجود . ولو جاء « أفّا لك » احتمل أمرين : أحدهما : أن يكون الّذي صار اسما للفعل لحقه التّنوين ، لعلامة التّنكير . والآخر أن يكون نصبا معربا . وكذلك الضّمير ، فإن لم يكن معه « لك » كان ضعيفا ، كما أنّك لا تقول : « ويل » حتّى تقرن به « لك » ، فيكون في موضع الخبر . ( 6 : 464 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 408 ) الزّمخشريّ : أفّ : صوت يدلّ على تضجّر . وقرئ ( أفّ ) بالحركات الثّلاث منوّنا وغير منوّن ؛ الكسر على أصل البناء ، والفتح تخفيف للضّمّة والتّشديد كثمّ ، والضّمّ اتباع كمنذ . ( 2 : 444 ) أبو البركات : و ( أفّ ) اسم من أسماء الأفعال ، ولذلك كانت مبنيّة . فمنهم من بناها على الكسر ، لأنّه الأصل في التقاء السّاكنين . ومنهم من بناها على الفتح ، لأنّه أخفّ الحركات . ومنهم من بناها على الضّمّ أتبع الضّمّ الضّمّ ، ونظيرها : « مدّ » و « ردّ » في البناء على الكسر والفتح والضّمّ ، والعلّة فيهما واحدة . ومن نوّن ( أفّ ) مع الكسر والفتح والضّمّ ، أراد به التّنكير ، ومن لم ينوّن أراد التّعريف . وفي « أفّ » إحدى عشرة لغة ، ونظيرها في دلالة التّنوين على التّنكير ، وفي عدمه دلالة على التّعريف ، وفي عدد اللّغات « هيهات » فإنّها اسم من أسماء