صغيرا ، ولا تؤذهما . ( الطّبريّ 15 : 64 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : لو علم اللّه لفظة أوجز في ترك عقوق الوالدين من « أفّ » لأتى به .
[ وفي رواية عنه عليه السّلام : ] أدنى العقوق « أفّ » ولو علم اللّه أيسر منه وأهون منه لنهى عنه . ( الطّبرسيّ 3 : 409 )
الفرّاء : قرأها عاصم بن أبي النّجود والأعمش ( أفّ ) خفضا بغير نون . وقرأ العوامّ ( أفّ ) فالّذين خفضوا ونوّنوا ذهبوا إلى أنّها صوت لا يعرف معناه إلّا بالنّطق به فخفضوه كما تخفض الأصوات ؛ من ذلك قول العرب :
سمعت طاق طاق ، لصوت الضّرب ، ويقولون : سمعت تغ تغ ، لصوت الضّحك . والّذين لم ينوّنوا وخفضوا قالوا :
( أفّ ) على ثلاثة أحرف ، وأكثر الأصوات إنّما يكون على حرفين مثل صه ، ومثل يغ ومه ؛ فذلك الّذي يخفض وينوّن فيه ، لأنّه متحرّك الأوّل . ولسنا بمضطرّين إلى حركة الثّاني من الأدوات وأشباهها فيخفض ؛ فخفض بالنّون . وشبّهت ( أفّ ) بقولك : مدّ وردّ ؛ إذ كانت على ثلاثة أحرف ، ويدلّ على ذلك أنّ بعض العرب قد رفعها فيقول : أفّ لك . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقد قال بعض العرب : لا تقولنّ له : أفّا ولا تفّا يجعل كالاسم فيصيبه الخفض والرّفع ، والنّصب بلا نون يجوز ، كما قالوا : ردّ .
والعرب تقول : جعل يتأفّف من ريح وجدها ، معناه يقول : أفّ أفّ . ( 2 : 121 )
أبو عبيدة : تكسر وتضمّ وتفتح بغير تنوين ، وموضعه في معناه ما غلظ وقبح من الكلام . ( 1 : 374 )
الأخفش : قد قرئت ( أفّ ) و ( أفّا ) ، لغة ، جعلوها مثل « تعسا » . وقرأ بعضهم ( أفّ ) ؛ وذلك أنّ بعض العرب يقول : أفّ لك ، على الحكاية ، أي لا تقل لهما هذا القول .
والرّفع قبيح ، لأنّه لم يجئ بعده باللّام . والّذين قالوا :
« أفّ » فكسروا ، كثير ، وهو أجود . وكسر بعضهم ونوّن .
وقال بعضهم : « أفّي » كأنّه أضاف هذا القول إلى نفسه ، فقال : أفّي هذا لكما ، والمكسور هنا منوّن ، وغير منوّن على أنّه اسم متمكّن نحو « أمس » وما أشبهه ، والمفتوح بغير نون كذلك . ( 2 : 610 )
ابن قتيبة : أي لا تستثقل شيئا من أمرهما ، و [ لا ] تضق به صدرا ، ولا تغلظ لهما .
والنّاس يقولون لما يكرهون ويستثقلون : أفّ له .
وأصل هذا نفخك للشّيء يسقط عليك من تراب أو رماد وغير ذلك ، وللمكان تريد إماطة الشّيء عنه لتقعد فيه . فقيل لكلّ مستثقل : أفّ لك ، ولذلك تحرّك بالكسر للحكاية ، كما يقولون : غاق غاق ، إذا حكوا صوت الغراب . والوجه أن يسكّن هذا ، إلّا أنّه يحرّك لاجتماع السّاكنين ، فربّما نوّن ، وربّما لم ينوّن ، وربّما حرّك إلى غير الكسر أيضا . ( تأويل مشكل القرآن : 147 )
الطّبريّ : يقول [ تعالى ] : فلا تؤفّف من شيء تراه من أحدهما أو منهما ، ممّا يتأذّى به النّاس ، ولكن اصبر على ذلك منهما ، واحتسب في الأجر صبرك عليه منهما ، كما صبرا عليك في صغرك .
وللعرب في « أفّ » لغات ستّ : رفعها بالتّنوين ، وغير التّنوين ، وخفضها كذلك ، ونصبها . فمن خفض ذلك بالتّنوين ، وهي قراءة عامّة أهل المدينة ، وشبّهها بالأصوات الّتي لا معنى لها ، كقولهم في حكاية الصّوت :
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 452
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٥٢