تنوّن أردت المعرفة . وإنّما جاز تحريك الفاء بالضّمّ والفتح والكسر ، لأنّ حركتها ليست حركة إعراب ، وإنّما هي حركة التقاء السّاكنين ، فتفتح لخفّة الفتحة ، وتضمّ اتباعا للضّمّ قبله . وقيل : تضمّ تشبيها ب « قبل » و « بعد » ، وتكسر على أصل حركة التقاء السّاكنين .
وفي « أفّ » سبع « 1 » لغات : أفّ وأفّ وأفّ وأفّا وأفّي ممالة ، وزاد ابن الأنباريّ بسكون الفاء . ( 6 : 465 )
الرّاغب : أصل الأفّ : كلّ مستقذر من وسخ وقلامة ظفر ، وما يجري مجراهما . ويقال ذلك لكلّ مستخفّ استقذارا له ، نحو
أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
الأنبياء : 67 ، وقد أفّفت لكذا ، إذا قلت ذلك استقذارا له .
ومنه قيل للضّجر من استقذار شيء : أفّف فلان . ( 19 )
ابن القطّاع : و [ يقال : ] أفّة وإفّة .
( ابن منظور 9 : 7 )
البغويّ : هي كلمة كراهية . وقيل : الأفّ : ما يكون في المغابن من الوسخ ، والتّفّ : ما يكون في الأصابع .
( 4 : 126 )
الزّمخشريّ : أبو الدّرداء : « نعم الفارس عويمر غير أفّة » ، أي غير جبان ، وهو من قولهم : أفّ له ، أي نتنا ودفرا . يقوله المتضجّر من الشّيء ، فكأنّ أصله : غير ذي أفّة ، أي غير متأفّف من القتال - وقولهم للجبان : يأفوف من هذا أيضا - و « غير » خبر مبتدإ محذوف تقديره : هو غير أفّة .
وأمّا حديث : « فألقى طرف ثوبه على أنفه ثمّ قال : أفّ أفّ » فهو اسم للفعل الّذي هو أتضجّر أو أتكرّه ، مبنيّ على الكسر . ( الفائق 1 : 49 )
أفّا له وتفّا ، وكلّمه فتأفّف به ، واستمرّه فتأفّف من مرارته . ( أساس البلاغة : 7 )
الطّبرسيّ : وهي كلمة تبرّم ، يقصد بها إظهار التّسخّط . ( 5 : 87 )
ابن الأثير : وهي صوت ، إذا صوّت به الإنسان علم أنّه متضجّر متكرّه .
وقيل : أصل « الأفّ » من وسخ الأصبع إذا فتل . وقد أفّفت بفلان تأفيفا ، وأففت به ، إذا قلت له : أفّ لك . وفيها لغات ، هذه أفصحها وأكثرها استعمالا .
وفي حديث أبي الدّرداء : « . . . غير أفّة » جاء تفسيره :
غير جبان ، أو غير ثقيل . ( 1 : 55 )
القرطبيّ : كلمة مقولة لكلّ شيء مرفوض .
( 10 : 243 )
الشّاطبيّ : اليأفوفة : الفراشة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( ابن منظور 9 : 8 )
ابن منظور : الأفّ : الوسخ الّذي حول الظّفر ، والتّفّ : الّذي فيه .
ورجل أفّاف : كثير التّأفّف ، وقد أفّ يئفّ ويؤفّ أفّا .
وجاء على تئفّة ذلك ، مثل تعفّة ذلك ، وهو « تفعلة » .
وحكى ابن برّيّ قال : في أبنية الكتاب تئفّة « فعلّة » ، قال :
والظّاهر مع الجوهريّ بدليل قولهم : على إفّ ذلك وإفّانه .
قال أبو عليّ : الصّحيح عندي أنّها « تفعلة » ، والصّحيح فيه عن سيبويه ذلك على ما حكاه أبو بكر ، أنّه في بعض نسخ الكتاب في باب « زيادة التّاء » ، قال أبو
هامش
( 1 ) الظّاهر ستّ لغات لا سبع ، طبقا لما أورده ، وكذا ذكره قبله : الأخفش ، والفرّاء . . .