تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وأفّ : كلمة تضجّر ، وفيها عشرة أوجه : أفّ له ، وأفّ ، وأفّ ، وأفّا ، وأفّ ، وأفّ ، وفي التّنزيل :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
الإسراء : 23 ، وأفّى : ممال ، وإفّ ، وأفّة ، وأف خفيفة محذوفة من « أفّ » المشدّدة . ابن جنّيّ : أمّا « أفّ » ونحوه من أسماء الفعل كهيهات في الخبر ، فمحمول في ذلك على أفعال الأمر ، وكأنّ الموضع في ذلك إنّما هو لصه ومه ورويد ، ونحو ذلك ، ثمّ حمل عليه باب أفّ ونحوها ، ومن حيث كان اسما سمّي به الفعل ، وكان كلّ واحد من لفظ الأمر والخبر قد يقع موقع صاحبه ، صار كلّ واحد منهما هو صاحبه ، فكأن لا خلاف هنالك في لفظ ولا معنى . وأفّفه وأفّف به : قال له : أفّ . وتأفّف الرّجل : قال : افّه ، وليس بفعل موضوع على أفّ عند سيبويه ، ولكنّه من باب سبّح وهلّل إذا قال : سبحان اللّه ولا إله إلّا اللّه ؛ ولذلك إذا مثّل نصب أفّة وتفّة ، ولم يمثّله بفعل من لفظه كما يفعل ذلك بسقيا ورعيا ونحوهما ، ولكنّه مثّله بقوله : نتنا ؛ إذ لم يجد له فعلا من لفظه . وتأفّف به كأفّفه ، وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها أنّه لمّا قتل أخوها محمّد بن أبي بكر أرسلت عبد الرّحمان أخاها فجاء بابنه القسم . وبنته من مصر ، فلمّا جاء بهما أخذتهما عائشة فربّتهما إلى أن استقلّا ، ثمّ دعت عبد الرّحمان ، فقالت : يا عبد الرّحمان ، لا تجد في نفسك من أخذي بني أخيك دونك ؛ لأنّهم كانوا صبيانا فخشيت أن يتأفّف بهم نساؤك ، فكنت ألطف بهم وأصبر عليهم ، فخذهم إليك ، وكن لهم كما قال حجيّة بن المضرّب لبني أخيه معدان ، وأنشدته الأبيات الّتي أوّلها :
* لججنا ولجّت هذه في التّغضّب *
ورجل أفّاف : كثير التّأفّف . وقد أفّ يئفّ ويؤفّ أفّا . قال ابن دريد : هو أن يقول : أفّ ، من كرب أو ضجر . ورجل أفّاف : كثير التّأفّف . وأتانا على إفّ ذاك وإفّته ، وأففه ، وإفّانه ، وتئفّته ، أي على إبّانه ووقته . وسيبويه يجعل تئفّة : فعلّة . والفارسيّ يردّ عليه ذلك بالاشتقاق ، ويحتجّ بما تقدّم . واليأفوف : الخفيف السّريع ، وقيل : الضّعيف الأحمق . واليأفوفة : الفراشة . ( 10 : 540 ) الأفّ : وسخ الأذن ، والتّفّ : اتباع لأفّ . ( الإفصاح 1 : 34 ) التّفّ : ما تحت الظّفر من الوسخ ، الأفّ : وسخ الظّفر . ( الإفصاح 1 : 77 ) الأفّ : قلامة الظّفر . ( الإفصاح 1 : 78 ) الطّوسيّ : و « أفّ » كلمة يكنّى بها عن الكلام القبيح وما يتأفّف به ، لأنّ التّفّ : وسخ الظّفر ، والأفّ : وسخ الأذن . وقيل : التّفّ : كلّ ما رفعت بيدك من حقير من الأرض . وقيل : معنى الأفّ : الثّوم ، وقيل : الشّرّ . وقد جرى مجرى الأصوات ، فزال عنه الإعراب مثل « صه » ومعناه اسكت ، و « مه » ومعناه كفّ و « هيهات هيهات » أي بعيد بعيد . فإذا نوّنت أردت النّكرة ، أي سكوتا وقبحا ، وإذا لم
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 448 | مجمع البحوث الاسلامية