تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وأمّا وقت الظّهيرة وأوساط النّهار فربّما انعدمت الأظلال فيها أو نقصت ، وكانت كالسّاكنة لا يظهر معنى السّجدة منها ذلك الظّهور . [ وفيه مباحث تفصيليّة في سجدة الأظلال في الغدوّ والآصال فراجع ] ( 11 : 322 ) 3 -
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ .
النّور : 36 الطّوسيّ : ( الاصال ) : جمع أصيل . وقرأ أبو محلم ( الإصال ) بكسر الألف ، جعله مصدرا . ( 7 : 440 ) الميبديّ : أي يصلّي له في الغدوّ والآصال ، أي بالغداة والعشيّ . قال أهل التّفسير : أراد به الصّلوات المفروضات ، فالّتي تؤدّى بالغداة صلاة الفجر ، والّتي تؤدّى بالإصال صلاة الظّهر والعشائين ، لأنّ اسم الأصيل يجمعها . وقيل : أراد به صلاة الصّبح والعصر ، وإليه أشار النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « من صلّى البردين دخل الجنّة » . ( 6 : 537 ) نحوه القرطبيّ ( 12 : 276 ) ، ( والبروسويّ ( 6 : 159 ) . الفخر الرّازيّ : ( الاصال ) : جمع أصل ، والأصل جمع أصيل وهو العشيّ ، وإنّما وحّد الغدوّ ، لأنّه في الأصل مصدر لا يجمع . والأصيل اسم جمع . ( 24 : 4 ) الآلوسيّ : [ نقل قول الجوهريّ في الآصال ثمّ قال : ] واختار الزّمخشريّ أنّه جمع أصل كعنق وأعناق . والأصل كالأصيل : العشيّ ، وهو من زوال الشّمس إلى الصّباح ، فيشمل الأوقات ما عدا الغداة ، وهي من أوّل النّهار إلى الزّوال ، ويطلقان على أوّل النّهار وآخره . وإفرادهما بالذّكر لشرفهما ، وكونهما أشهر ما يقع فيه المباشرة للأعمال والاشتغال بالأشغال . ( 18 : 176 ) الطّباطبائيّ : ( الاصال ) جمع أصيل ، وهو العصر . [ إلى أن قال : ] وكون التّسبيح بالغدوّ والآصال كناية عن استمرارهم فيه ، لا أنّ التّسبيح مقصور في الوقتين لا يسبّح له في غيرهما . ( 15 : 126 ) فضل اللّه :
يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
عندما تشرق الشّمس في بداية يوم جيديد وعندما تغرب في نهايته ؛ حيث يتحرّك التّسبيح ليوحي للنّفس الإنسانيّة بمعاني العظمة الإلهيّة التّي يراد لها أن تنفعل بتلك العظمة ، في عمليّة انفتاح على خطّ عبوديّتها للّه ، وطاعتها له ، ليكون اليموم منفتحا على اللّه في بدايته ونهايته كوسيلة من وسائل الامتلاء بروحيّته وعظمته ، في مواقع رحمته . ( 16 : 327 )

الأصول اللّغويّة

1 - المعاني الّتي جاءت في النّصوص لهذه المادّة : أ - الأصل : الأساس . أسفل الشّيء ، وأصل كلّ شيء . ب - الأصيل : العشيّ ، وآخر النّهار ، وما بين العصر والمغرب ، والآصال : العشيّات ، والهلاك . ج - الأصلة : حيّة صغيرة ، أو حيّة مثل رئة الشّاة لها رجل واحدة . لها قائمة تخبط بها في الأرض وتطحن طحن الرّحى . 2 - عند ابن فارس في معنى الأصل ، أنّها أصول ثلاثة متباعدة ، وهي : الأساس ، والحيّة ، وآخر النّهار . وعند المصطفويّ أنّه أصل واحد ، وهو ما يبنى عليه الشّيء في جميع الموارد ، فأرجع الحيّة إليه ، لأنّها كانت أصل