10 -
إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ
ص : 18
11 -
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
الأنعام : 52
12 -
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
الكهف : 28
13 -
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
مريم : 11
14 -
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا
مريم : 62
15 -
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا
المؤمن : 46
16 -
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
الرّوم : 17
17 -
وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
الرّوم : 18
فجاء العشيّ والإبكار فيها مرّتين ، والعشيّ والإشراق مرّة ، وبالغداة والعشيّ مرّتين ، كما جاءت بكرة وعشيّا مرّتين ، وغدوّا وعشيّا مرّة ، وكلّها مكّيّة سوى ( 8 ) .
3 - ثمّ نعود فنقول : هل وقع التّفنّن الصّرف في هذه الأساليب صدفة أم فيها نكتة ؟
إنّ الرّأي يرجّح وجود نكتة فيها ، وهي رعاية الرّويّ وفواصل الآيات . فالرّويّ في ( 1 - 4 ) ( بكرة وأصيلا ) : ( عليما ) و ( رحيما ) و ( حكيما ) و ( نذيرا ) و ( عظيما ) و ( تنزيلا ) و ( ثقيلا ) و ( سبيلا ) ونحوها في السّور الأربع .
والرّويّ في آيات « آل عمران » ( 8 ) : ( بالعشيّ والابكار ) مختلف ، إلّا أنّ فيها ( حساب ) مكرّرا ، و ( الدّعاء ) و ( يشاء ) و ( العباد ) مكرّرا ، و ( الاسحار ) و ( النّار ) و ( المآب ) و ( العقاب ) وغيرها .
وفي ( 9 ) « المؤمن » مختلف أيضا ، وفيها ( الدّار ) و ( الباب ) و ( الاشهاد ) و ( خلال ) و ( العذاب ) و ( الإبكار ) وهو آخر هذا الأسلوب . ثمّ يتحوّل الرّويّ إلى ( المصير ) و ( آخرين ) و ( يعلمون ) إلى آخر السّورة .
وفي ( 10 ) و ( بالعشىّ والاشراق ) « ص » فالرّويّ ( الحساب ) و ( اوّاب ) و ( الخطاب ) ونحوها وفيها ( شقاق ) و ( اختلاق ) و ( الأعناق ) و ( غسّاق ) ، فيظهر أنّ « الإشراق » مناسب لها ، وفي آخر هذه السّورة يتغيّر الرّويّ إلى ( أجمعون ) و ( الكافرين ) و ( العالمين ) و ( طين ) و ( حين ) . . . .
ووقع ( غدوّا وعشيّا ) في ( 15 ) « المؤمن » وسط الآية ، وكذلك ( الغداة والعشىّ ) في « الأنعام والكهف » . ( 11 و 12 )
وأمّا ( بكرة وعشيّا ) في ( 14 و 15 ) « مريم » فالرّويّ فيها ( رضيّا ) و ( عتيّا ) و ( صبيّا ) و ( عصيّا ) و ( عشيّا ) مكرّرا ، ونحوها .
كما أنّ الرّويّ في ( 16 و 17 ) « الرّوم » مختلف أيضا ، وفيها : ( يحبرون ) و ( يتفرّقون ) و ( تظهرون ) ، فتناسبها
( حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) .
ويبدو أنّ هناك فرقا آخر - سوى رعاية الرّويّ - بين البكرة والغداة والغداوة والغدوّ كما بين المساء والعشيّ والأصيل ، وفيها يمكن سرّ مجيىء « بكرة