تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الميبديّ : الأصيل : آخر النّهار ، وجمعه : أصل ، والآصال جمع الجمع . ( 8 : 64 ) الزّمخشريّ : أي في كافّة الأوقات ، والتّسبيح من جملة الذّكر . [ إلى أن قال : ] وخصّ من ذلك التّسبيح
بُكْرَةً وَأَصِيلًا
وهي الصّلاة في أوقاتها ، لفضل الصّلاة على غيرها ، أو صلاة الفجر والعشائين ، لأنّ أداءها أشقّ ومراعاتها أشدّ . ( 3 : 265 ) الطّبرسيّ : أي ونزّهوه سبحانه عن جميع ما لا يليق به بالغداة والعشيّ ، والأصيل : العشيّ . وقيل : يعنى به صلاة الصّبح وصلاة العصر . وقيل : صلاة الصّبح وصلاة العشاء الآخرة . خصّهما بالذّكر لأنّ لهما مزيّة على غيرهما ؛ من أنّ ملائكة اللّيل والنّهار يجتمعون فيهما . ( 4 : 362 ) الفخر الرّازيّ :
بُكْرَةً وَأَصِيلًا
إشارة إلى المداومة ، وذلك لأنّ مريد العموم قد يذكر الطّرفين ويفهم منهما الوسط ، كقوله عليه السّلام : « لو أنّ أوّلكم وآخركم » ولم يذكر وسطكم ، ففهم منه المبالغة في العموم . ( 25 : 215 ) مثله النّيسابوريّ . ( 22 : 21 ) القرطبيّ : خصّ الفجر والمغرب والعشاء بالذّكر ، لأنّها أحقّ بالتّحريض عليها ، لاتّصالها بأطراف اللّيل . ( 14 : 198 ) البيضاويّ : أوّل النّهار وآخره خصوصا ، وتخصيصهما بالذّكر للدّلالة على فضلهما على سائر الأوقات ، لكونهما مشهودين كإفراد التّسبيح من جملة الأذكار ، لأنّه العمدة فيها . وقيل : الفعلان موجّهان إليهما . ( 2 : 247 ) نحوه البروسويّ ( 7 : 192 ) ، والآلوسيّ ( 22 : 42 ) . أبو حيّان : الوقتان كناية عن جميع الزّمان ، ذكر الطّرفين إشعار بالاستغراق . [ ثمّ ذكر مثل الزّمخشريّ ] ( 7 : 237 ) الطّباطبائيّ : البكرة : أوّل النّهار ، والأصيل : آخره بعد العصر . وتقييد التّسبيح بالبكرة والأصيل لما فيهما من تحوّل الأحوال ، فيناسب تسبيحه وتنزيهه من التّغيّر والتّحوّل وكلّ نقص طارئ . ويمكن أن يكون البكرة والأصيل معا كناية عن الدّوام كاللّيل والنّهار في قوله :
يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ
فصّلت : 38 . ( 16 : 328 ) 3 -
لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا .
الفتح : 9 ابن عبّاس : صلاة الفجر وصلاة الظّهر والعصر . ( الزّمخشريّ 3 : 543 ) الطّبريّ : وتصلّوا له ، يعني للّه بالغدوات والعشيّات . ( 26 : 75 ) مثله الطّوسيّ ( 9 : 319 ) ، والميبديّ ( 9 : 209 ) ، والقرطبيّ ( 16 : 267 ) ، والطّباطبائيّ ( 18 : 274 ) . الفخر الرّازيّ : اختيار البكرة والأصيل يحتمل أن يكون إشارة إلى المداومة ، ويحتمل أن يكون أمرا بخلاف ما كان المشركون يعملونه ، فإنّهم كانوا يجتمعون على عبادة الأصنام في الكعبة بكرة وعشيّة ، فأمروا بالتّسبيح