تعالى الكفّار ، أي أهلكهم جميعا .
وقولهم : ما فعلته أصلا ولا أفعله أصلا ، بمعنى ما فعلته قطّ ولا أفعله أبدا ؛ وانتصابه على الظّرفيّة ، أي ما فعلته وقتا من الأوقات ولا أفعله حينا من الأحيان . ( 1 : 16 )
الفيروز اباديّ : الأصل : أسفل الشّيء كاليأصول ، جمعه : أصول وآصل .
وأصل ككرم : صار ذا أصل ، أو ثبت ورسخ أصله كتأصّل ، والرّأي : جاد .
والأصيل : الهلاك والموت كالأصيلة فيهما ، ومن له أصل ، والعاقب الثّابت الرّأي ، وقد أصل ككرم ، والعشيّ ، جمعه : أصل بضمّتين ، وأصلان وآصال وأصائل . وتصغير أصلان أصيلان نادر ، وربّما قيل : أصيلال ، وآصل : دخل فيه .
وأخذه بأصيلته وأصلته محرّكة ، أي كلّه بأصله .
والأصلة ، محرّكة : حيّة صغيرة أو عظيمة تهلك بنفخها ، جمعه : أصل .
وأصل الماء كفرح : أسن من حمأة ، واللّحم : تغيّر .
وأصيلتك : جميع مالك أو نخلتك .
وأصله علما : فتله .
وأصلته الأصلة : وثبت عليه . وككتف :
المستأصل . ( 3 : 338 )
الطّريحيّ : الأصل : واحد الأصول الّتي منها الشّيء ، وأصل الشّيء معروف ، والجمع : الأصول .
وفي الحديث : « لا يحلّ لكم أن تظهروهم على أصول دين اللّه » لعلّ المراد به الولاية ونحوها ممّا لا يوافق مذهبهم .
وقولهم : فلان لا أصل له ولا فصل له ، الأصل :
الحسب ، والفصل : اللّسان .
ومجد أصيل : ذو أصالة .
وقد يعبّر عن الإمام بالأصل ، كما في بعض تراجم الرّجال .
وفي حديث الدّجّال : « كأنّ رأسه أصلة » هي بفتح الهمزة والصّاد : الأفعى .
وقيل : هي الحيّة العظيمة الضّخمة القصيرة . والعرب تشبّه الرّأس الصّغير الكثير الحركة برأس الحيّة .
ويسمّى علم الكلام بأصول الدّين ؛ لأنّ سائر العلوم الدّينيّة من الفقه والحديث والتّفسير متوقّفة على صدق الرّسول ، وصدقه متوقّف على وجود المرسل وعدله وحكمته ، وغير ذلك ممّا يبحث عنه في هذا العلم ، فلذلك سمّي بهذا الاسم .
واستأصل الشّيء ، إذا قطعه من أصله ، ومنه الحديث : « استأصل شعرك يقلّ درنه » أي وسخه ، ومنه :
« إذا استوصل اللّسان ففيه الدّية » أي إذا قطع من أصله .
وقيل : هي الهالكة المهزولة ، من قولهم : استأصل اللّه الكفّار ، أي أهلكهم جميعا .
وقولهم : « ما فعلته أصلا » بمعنى ما فعلته قطّ ولا أفعله أبدا . وانتصابه على الظّرفيّة ، أي ما فعلته وقتا ولا أفعله حينا من الأحيان .
« وكلّ إنسان أصله عقله » ، قيل : هو إشارة إلى أنّ العمدة في الإنسان النّفس النّاطقة لا الهيكل المحسوس ، فأصالة الإنسان ترجع إلى أصالة نفسه النّاطقة ؛ ومن خواصّ النّفس النّاطقة العقل . ( 5 : 306 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 432
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٣٢