تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ويجمع أيضا على أصلان مثل بعير وبعران ، ثمّ صغّروا الجمع فقالوا : أصيلان ، ثمّ أبدلوا من النّون لا ما فقالوا : أصيلال . وحكى اللّحيانيّ : لقيته أصيلالا وأصيلانا . وقد آصلنا ، أي دخلنا في الأصيل ، وأتينا مؤصلين . ويقال : أخذت الشّيء بأصيلته ، أي كلّه بأصله . ورجل أصيل الرّأي ، أي محكم الرّأي . وقد أصل أصالة ، مثل ضخم ضخامة . ومجد أصيل : ذو أصالة . والأصلة بالتّحريك : جنس من الحيّات ، وهي أخبثها . وفي الحديث في ذكر الدّجّال : « كأنّ رأسه أصلة » ، والجمع : أصل . ( 4 : 1623 ) مثله الرّازيّ . ( 18 ) ابن فارس : الهمزة والصّاد واللّام ثلاثة أصول متباعد بعضها من بعض : أحدها أساس الشّيء ، والثّاني الحيّة ، والثّالث ما كان من النّهار بعد العشيّ . فأمّا الأوّل فالأصل : أصل الشّيء ، قال الكسائيّ في قولهم : لا أصل له ولا فصل له ، إنّ الأصل : الحسب ، والفصل : اللّسان . ويقال : مجد أصيل . وأمّا الأصلة : فالحيّة العظيمة . وفي الحديث في ذكر الدّجّال : « كأنّ رأسه أصلة » . وأمّا الزّمان فالأصيل : بعد العشيّ ، وجمعه : أصل وآصال . ويقال : أصيل وأصيلة ، والجمع : أصائل . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 109 ) أبو هلال : الفرق بين الأصل والأسّ : أنّ الأس لا يكون إلّا أصلا وليس كلّ أصل أسّا ؛ وذلك أنّ أسّ الشّيء لا يكون فرعا لغيره مع كونه أصلا ، مثال ذلك : أنّ أصل الحائط يسمّى أسّ الحائط ، وفرع الحائط لا يسمّى أسّا لفرعه . الفرق بين الأصل والسّنخ : أنّ السّنخ هو أصل الشّيء الدّاخل في غيره ، مثل سنخ السّكّين والسّيف وهو الدّاخل في النّصاب ، وسنوخ الأسنان « 1 » ما يدخل منها في عظم الفكّ ، فلا يقال : سنخ ، كما يقال : أصل ذلك . والأصل اسم مشترك ، يقال : أصل الحائط ، وأصل الجبل ، وأصل الإنسان ، وأصل العداوة بينك وبين فلان كذا ، والأصل في هذه المسألة كذا ، وهو في ذلك مجاز وفي الجبل والحائط حقيقة . وحقيقة أصل الشّيء ما كان عليه معتمده ، ومن ثمّ سمّي العقل أصالة ، لأنّ معتمد صاحبه عليه . ورجل أصيل ، أي عاقل . وحقيقة أصل الشّيء ، عندي ما بدئ منه ، ومن ثمّ يقال : إنّ أصل الإنسان التّراب ، وأصل الحائط حجر واحد ، لأنّه بدئ بنيانه بالحجر والآجرّ . الفرق بين الأصل والجذم : أنّ جذم الشّجرة حيث تقطع من أصلها ، وأصله من الجذم وهو القطع ، فلا يستعمل الجذم فيما لا يصلح قطعه . ألا ترى أنّه لا يقال : جذم الكوز وما أشبه ذلك ، فإن استعمل في بعض المواضع مكان الأصل فعلى التّشبيه . ( 133 ) الهرويّ : يقال : أصيل وأصل ، وآصال وأصائل ، وقد آصلنا . وفي حديث الدّجّال : « كأنّ رأسه أصلة » الأصلة : الأفعى . والعرب تشبّه الرّأس الصّغير الكثير
هامش
( 1 ) في المتن : الإنسان .