تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الفرّاء : الإصر هاهنا : إثم العقد والعهد إذا ضيّعوه ، كما شدّد على بني إسرائيل . ( ابن منظور 4 : 22 ) ابن قتيبة : أي عهدي . وأصل الإصر الثّقل . فسمّي العهد إصرا ، لأنّه يمنع من الأمر الّذي أخذ له وثقّل وشدّد . ( 107 ) الطّبريّ : يعني عهدي ووصيّتي . ( 3 : 334 ) الهرويّ : أي عهدي ، وكلّ عهد أو عقد فهو إصر . ( 1 : 52 ) الطّوسيّ : قيل في معنى قوله :
وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي . .
قولان : أحدهما : وقبلتم على ذلك عهدي . والثّاني :
وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي
من المتّبعين لكم ، كما يقال : أخذت بيعتي ، أي قبلتها ، أخذتها على غيرك ، بمعنى عقدتها على غيرك . ( 2 : 515 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 468 ) الزّمخشريّ : عهدي . وقرئ ( اصرى ) بالضّمّ . وسمّي إصرا لأنّه ممّا يؤصر ، أي يشدّ ويعقد . ومنه الإصار الّذي يعقد به . ويجوز أن يكون المضموم لغة في « إصر » كعبر وعبر ، وأن يكون جمع إصار . ( 1 : 441 ) مثله البيضاويّ ( 1 : 169 ) ، ونحوه النّيسابوريّ : 3 : 239 ) الفخر الرّازيّ : أي قبلتم عهدي . والإصر هو الثّقل الّذي يلحق الإنسان لأجل ما يلزمه من عمل ، قال تعالى :
وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً . . .
البقرة : 286 ، فسمّي العهد إصرا لهذا المعنى . ( 8 : 128 ) الطّريحيّ : الإصر : الثّقل والعهد ، سمّي به لأنّه يؤصر ، أي يشدّ ، قال تعالى :
وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي .
والإصر : الذّنب أيضا ، وعلى هذه الوجوه فسّر قوله تعالى :
وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً . . . ،
أي عهدا نعجز عن القيام به ، وقيل : ثقلا ، وقيل : ذنبا يشقّ علينا ( غريب القرآن : 223 ) البروسويّ : أي عقدي الّذي عقدته عليكم . والإصر : الثّقل الّذي يلحق الإنسان لأجل ما يلازمه من العمل . والإصر هاهنا : العهد الثّقيل ، لأنّه ثقل على صاحبه من حيث إنّه يمنع عن مخالفته إيّاه . ( 2 : 56 ) الآلوسيّ : الإصر ، بكسر الهمزة : العهد ، كما قال ابن عبّاس ، وأصله من الإصار ، وهو ما يعقد به ويشدّ ، وكأنّه إنّما سمّي العهد بذلك لأنّه يشدّ به . وقرئ بالضّمّ ، وهو إمّا لغة فيه كعبر وعبر في قولهم : ناقة عبر أسفار ، أو هو بالضّمّ جمع إصار ، أستعير للعهد . وجمع إمّا لتعدّد المعاهدين وهو الظّاهر ، أو للمبالغة . ( 3 : 212 ) رشيد رضا : أي عهدي . الإصر في الأصل عقد الشّيء وحبسه بقهره ، والمأصر : محبس السّفينة ، وفسّر الإصر في :
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ . . .
الأعراف : 157 ، بما يحبسهم عن الخير ويعقدهم عن عمل البرّ . وعلى هذا قال الرّاغب في الآية الّتي نفسّرها : إنّ الإصر هو العهد المؤكّد الّذي يثبّط ناقضه عن الثّواب والخيرات . والأظهر عندي أن يقول : هو العهد الّذي يحبس صاحبه ويمنعه من التّهاون فيما التزمه وعاهد عليه .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 422 | مجمع البحوث الاسلامية