والضّيق والكلفة والابتلاء والتّقيّدات بالأغلال الّتي كانت عليهم بالتّكاليف الشّاقّة والعادات السّخيفة والعقائد الباطلة .
قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي
آل عمران : 81 ، أي ما أخذت منكم من التّعهّد والإقرار والقبول بتكليف الإيمان بالرّسل ونصرتهم ، وهي التّقيّد الشّديد المأخوذ من جانب اللّه تعالى ، والمحدوديّة الثّقيلة .
( 1 : 81 )
النّصوص التّفسيريّة
اصرا
. . . رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا . . .
البقرة : 286
ابن عبّاس : الإصر : العهد والميثاق الغليظ .
مثله مجاهد ، وقتادة ، والسّدّيّ ، وابن جريج ، والرّبيع ، وابن زيد . ( أبو حيّان 2 : 369 )
لا تحمل علينا عملا نعجز عن القيام به .
( الطّبرسيّ 1 : 404 )
سعيد بن جبير : الإصر : شدّة العمل ، وما غلظ على بني إسرائيل من البول ونحوه . ( القرطبيّ 3 : 432 )
الضّحّاك : المواثيق . ( الطّبريّ 3 : 157 )
كانوا يحملون أمورا شدادا . ( القرطبيّ 3 : 432 )
عطاء : الإصر : المسخ قردة وخنازير .
مثله ابن زيد . ( القرطبيّ 3 : 432 )
قتادة : لا تحمل علينا عهدا وميثاقا .
( الطّبريّ ( 3 : 157 )
تعجيل العقوبة . ( أبو حيّان 2 : 369 )
عطاء بن سائب : لا تحمل علينا ثقلا .
مثله مالك ، والرّبيع . ( الطّبرسيّ 1 : 404 )
الرّبيع : التّشديد الّذي شددته على من قبلنا من أهل الكتاب . ( الطّبريّ 3 : 158 )
الإصر : الأمر الغليظ الصّعب .
مثله مالك . ( القرطبيّ 3 : 432 )
ابن زيد : لا تحمل علينا ذنبا ليس فيه توبة ولا كفّارة . ( الطّبريّ 3 : 157 )
الفرّاء : الإصر : العهد ، كذلك قال :
وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي . . .
آل عمران : 81 .
والإصر هاهنا : الإثم ، إثم العقد إذا ضيّعوا ، كما شدّد على بني إسرائيل . ( 1 : 189 )
ابن قتيبة : الإصر : الثّقل ، أي لا تثقل علينا من الفرائض ، ما ثقلته على بني إسرائيل . ( 100 )
ثعلب : الإصر : الإثم . ( أبو حيّان 2 : 369 )
الطّبريّ : يعني بذلك جلّ ثناؤه قولوا :
رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً
يعني بالإصر العهد ، كما قال جلّ ثناؤه :
قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي
آل عمران : 81 . وإنّما عنى بقوله :
وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً
البقرة : 286 ، ولا تحمل علينا عهدا ، فنعجز عن القيام به ولا نستطيعه .
وقال آخرون : معنى ذلك ولا تحمل علينا ذنوبا وإثما ، كما حملت ذلك على من قبلنا من الأمم ، فتمسخنا قردة وخنازير كما مسختهم .
وقال آخرون : معنى الإصر بكسر الألف ، الثّقل