تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الّذي هو استمتاع المرأة بالمرأة هو المناسب لجعل تلك خاصّة بالنّساء وهذه خاصّة بالذّكور . فهذا مرجّح لفظيّ يدعمه مرجّح معنويّ ، وهو كون القرآن عليه ناطقا بعقوبة الفواحش الثّلاث ، وكون هاتين الآيتين محكمتين . والإحكام أولى من النّسخ حتّى عند الجمهور القائلين به . ( 4 : 437 ) فضل اللّه : قيل : المراد به : التّوبيخ والاستخفاف ، وبهذا لا يكون منسوخا ، لأنّه حكم ثابت مطلق بل المنسوخ الاقتصار عليه . وقيل : إنّه عنوان للحدّ الواجب في هذه المعصية . ( 7 : 138 )

الوجوه والنّظائر

الدّامغانيّ : الأذى ، على عشرة أوجه : الحرام ، القمل ، الشّدّة ، الشّتم ، البهتان ، العصيان ، التّخلّف ، شغل القلب ، المنّ ، العذاب . فوجه منها : الأذى يعني الحرام ، قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً
البقرة : 222 ، يعني حراما . الثّاني : يعني القمل ، قوله تعالى :
أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ
البقرة : 196 ، يعنى القمل . الثّالث : الشّدّة ، قوله تعالى :
إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ
النّساء : 102 ، أي شدّة من مطر . الرّابع : الشّتم ، قوله تعالى :
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما . . .
النّساء : 16 ، يعني سبّوهما وعزّروهما ، وقد نسخ السّبّ بجلد مائة ، كقوله تعالى :
وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ
الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً . . .
آل عمران : 186 . الخامس : البهتان ، قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا . . .
الأحزاب : 69 ، وقد قالوا : إنّه آدر ، كقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
[ إلى قوله : ]
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا
الأحزاب : 57 ، 58 . السّادس : العصيان ، قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ . . .
الأحزاب : 57 ، وهم اليهود يعصون اللّه تعالى . السّابع : التّخلّف ، قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ . . .
التّوبة : 61 ، أي الّذين تخلّفوا عن غزوة تبوك . الثّامن : شغل القلب ، قوله تعالى :
إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ . . .
الأحزاب : 53 ، أي يشغل قلبه ،
فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ
أن يأمركم بالخروج ، كقوله تعالى :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ
الأحزاب : 53 ، يعني بالدّخول في بيته بغير إذنه ، وهو أذى به . التّاسع : المنّ ، قوله عزّ وجلّ :
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً . . .
البقرة : 263 ، أي المنّ . العاشر : العذاب ، قوله تعالى :
فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ
العنكبوت : 10 ، أي عذّب ، نظيره :
قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا . . .
الأعراف : 129 ، أي عذّبنا . ( 26 ) الفيروزاباديّ : [ مثل الدّامغانيّ ، إلّا أنّه أضاف : ]