تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
به . وأسّيت فلانا ، إذا عزّيته من هذا أي قلت له : ليكن لك بفلان أسوة ، فقد أصيب بمثل ما أصبت به فرضي وسلّم . ومن هذا الباب : آسيته بنفسي . ( 1 : 105 ) الهرويّ : يقال : تأسّى به ، أي اتّبع فعله واقتدى به . والتّأسية : التّعزية ، وهو أن تقول : فلان قد أصابه ما أصابك فصبر ، فتأسّ به واقتد . ( 1 : 50 ) أبو سهل الهرويّ : أسوت الجرح وغيره ، إذا أصلحته ، آسوه أسوا . ( 18 ) ابن سيده : أسا الجرح أسوا وأسا : داواه . والأسوّ والإساء جميعا : الدّواء ؛ والجمع : آسية . والآسي : الطّبيب ؛ والجمع : أساة وإساء . قال كراع : ليس في الكلام ما يعتقب عليه فعلة وفعال إلّا هذا ، وقولهم : رعاة ورعاء في جمع راع . والأسيّ : المأسوّ . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأسا بينهم أسوا : أصلح . والإسوة والأسوة : القدوة . وأسّاه فتأسّى : عزّاه فتعزّى . وائتسى به : جعله إسوة ، وفي المثل : « لا تأتسي بمن ليس لك بأسوة » . وأسويته : جعلته له إسوة ، عن ابن الأعرابيّ ، فإن كان أسويت من الأسوة كما زعم ، فوزنه فعليت كدربيت وجعبيت . وأساه بماله : أناله منه وجعله فيه أسوة ، وقيل : لا يكون ذلك منه إلّا من كفاف ، فإن كان من فضله فليس بمؤاساة . ورجل أسوان : حزين ، وأتبعوه فقالوا : أسوان أتوان . وساءني الشّيء : حزنني ، حكاه يعقوب في المقلوب . ( 8 : 635 ) الرّاغب : الأسوة والإسوة كالقدوة والقدوة ، وهي الحالة الّتي يكون الإنسان عليها في اتّباع غيره إن حسنا وإن قبيحا وإن سارّا وإن ضارّا ، ولهذا قال تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
الأحزاب : 21 ، فوصفها بالحسنة . ويقال : تأسّيت به . والأسى : الحزن ، وحقيقته اتّباع الفائت بالغمّ ، يقال : أسيت عليه أسى وأسيت له ، قال تعالى :
فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
المائدة : 68 ، وأصله من الواو ، لقولهم : رجل أسوان ، أي حزين . والأسو : إصلاح الجرح ، وأصله إزالة الأسى ، نحو : كربت النّخل : أزلت الكرب عنه ، وقد أسوته آسوه أسوا . والآسي : طبيب الجرح ، جمعه : إساء وأساة . والمجروح مأسيّ وأسيّ معا . ويقال : أسيت بين القوم ، أي أصلحت ، وآسيته . وآسى هو « فاعل » من قولهم : يؤاسي . فأمّا الإساءة فليست من هذا الباب ، وإنّما هي منقولة عن ساء . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 18 ) الزّمخشريّ : أسوت الجرح أسوا وأسا وهو آس من قوم أساة ، وآسية من نساء أواس . ويقولون للخافضة : الآسية . وفي فلان أسوة ، وهو خليق بأن يؤتسى به . وآسيته بمالي مؤاساة ، وأسّيت المصاب فتأسّى . وتقول : إنّ الأسى تدفع الأسى .