المبرّد : قوله [ عمر ] : « آس بين النّاس في وجهك وعدلك ومجلسك » يقول سوّ بينهم ، وتقديره : اجعل بعضهم أسوة بعض . والتّأسّي من ذا : أن يرى ذو البلاء من به مثل بلائه فيكون قد ساواه فيه ، فيسكّن ذلك من وجده . ( 1 : 9 )
الزّجّاج : أسوت الجرح : أصلحته ، وآسيت الرّجل في مالي : جعلته إسوتي . ( فعلت وأفعلت : 44 )
ابن دريد : أسوت الرّجل آسوه أسوا ، إذا داويته ، فأنا آس ، والرّجل أسيّ ومأسوّ . ( 1 : 179 )
أبو طالب : في المواساة واشتقاقها قولان :
أحدهما : أنّها من آسى يؤاسي ، من الأسوة ، وهي القدوة . وقيل : إنّها [ من ] أساه يأسوه ، إذا عالجه وداواه .
وقيل : إنّها من آس يؤوس : إذا عاض ، فأخّر الهمزة وليّنها ، ولكلّ مقال . ( الأزهريّ 13 : 138 )
الأزهريّ : فلان أسوتك قد أصابه مثل ما أصابك ، وواحد الأسا : أسوة ، وهو أسوتك ، أي أنت مثله وهو مثلك .
ويقال : ائتس به ، أي اقتد به ، وكن مثله .
ويقال : هو يؤاسي في ماله ، أي يساوي . ويقال :
رحم اللّه رجلا أعطى من فضل وواسى من كفاف ، من هذا .
ويقال : أسوت الجرح فأنا آسوه أسوا ، إذا داويته وأصلحته . والآسي : المتطبّب ، والإساء : الدّواء . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 13 : 139 )
الجوهريّ : آسيته بمالي مواساة ، أي جعلته إسوتي فيه ، وواسيته لغة ضعيفة فيه .
والإسوة والأسوة ، بالكسر والضّمّ : لغتان ، وهي ما يأتسي به الحزين ، يتعزّى به . وجمعها : إسى وأسى ، ثمّ سمّي الصّبر أسى .
وائتسى به ، أي اقتدى ؛ يقال : لا تأتس بمن ليس لك بأسوة ، أي لا تقتد بمن ليس لك بقدوة .
وتآسوا ، أي آسى بعضهم بعضا .
ولي في فلان إسوة وأسوة ، أي قدوه وائتمام .
والأسى ، مفتوح مقصور : المداواة والعلاج ، وهو الحزن أيضا .
والإساء ، مكسور ممدود : الدّواء بعينه .
والإساء : الأطبّة ، جمع الآسي ، مثل الرّعاء جمع الرّاعي .
والأسوّ ، على « فعول » : دواء تأسو به الجرح ، وقد أسوت الجرح آسوه أسوا ، أي داويته ، فهو مأسوّ ، وأسيّ أيضا على « فعيل » .
ويقال : هذا أمر لا يؤسى كلمه .
والآسي : الطّبيب ، والجمع : الأساة ، مثل رام ورماة .
وأسوت بينهم أسوا ، أي أصلحت . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( 6 : 2268 )
ابن فارس : الهمزة والسّين والواو أصل واحد يدلّ على المداواة والإصلاح ، يقال : أسوت الجرح ، إذا داويته ، ولذلك يسمّى الطّبيب : الآسي . ويقال : أسوت الجرح أسوا وأسا ، إذا داويته .
ويقال : أسوت بين القوم ، إذا أصلحت بينهم . ومن هذا الباب : لي في فلان أسوة ، أي قدوة ، أي إنّي أقتدي
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 368
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٣٦٨