كثير في تفسيره لهذه الآية الكريمة : أي هلّا اقتديتم به وتأسّيتم بشمائله صلى اللّه عليه وسلم ! وقد وردت كلمة الأسوة مرّتين أخريين في آي الذّكر الحكيم ، حاملة معنى الاقتداء .
وممّن ذكر أيضا أنّ التّأسّي معناه الاقتداء والتّشبّه بالآخرين : عليّ بن حمزة البصريّ في « التّنبيهات » ، والهرويّ ، ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والمعجم الكبير ، والوسيط .
وممّن ذكر أنّ معنى تآسى القوم : عزّى بعضهم بعضا : عليّ بن حمزة البصريّ في « التّنبيهات » ، والصّحاح ، والمختار ، واللّسان ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والمعجم الكبير ، والوسيط . ( 17 )
المصطفويّ : [ سيأتي كلامه في « أس ي » ]
النّصوص التّفسيريّة
أسوة
1 -
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً .
الأحزاب : 21
الفرّاء : كان عاصم بن أبي النّجود يقرأ ( أسوة ) برفع الألف في كلّ القرآن ، وكان يحيى بن وثّاب يرفع بعضا ويكسر بعضا . وهما لغتان - الضّمّ - في قيس .
والحسن ، وأهل الحجاز يقرأون ( أسوة ) بالكسر في كلّ القرآن لا يختلفون .
ومعنى الأسوة أنّهم تخلّفوا عنه بالمدينة يوم الخندق ، وهم في ذلك يحبّون أن يظفر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم إشفاقا على بلدتهم ، فقال : لقد كان في رسول اللّه أسوة حسنة إذ قاتل يوم أحد . ( 2 : 339 )
نحوه الطّبريّ ( 21 : 143 ) ، وأبو زرعة ( 575 ) .
الهرويّ : أي قدوة . ( 1 : 50 )
الطّوسيّ : قرأ عاصم ( أسوة ) بضمّ الهمزة ، الباقون بكسرها . وهما لغتان ، والكسر أكثر . ومثله كسوة وكسوة ، ورشوة ورشوة .
هذا خطاب من اللّه تعالى للمكلّفين ، يقول لهم : إنّ لكم معاشر المكلّفين
فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
أي اقتداء حسن في جميع ما يقوله ويفعله ، متى فعلتم مثله كان ذلك حسنا . والمراد بذلك الحثّ على الجهاد والصّبر عليه في حروبه ، والتّسلية لهم في ما ينالهم من المصائب .
فإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله شجّ رأسه وكسرت رباعيّته في يوم أحد ، وقتل عمّه حمزة ؛ فالتّأسّي به في الصّبر على جميع ذلك من الأسوة الحسنة .
وذلك يدلّ على أنّ الاقتداء بجميع أفعال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله حسن جائز إلّا ما قام الدّليل على خلافه ، ولا يدلّ على وجوب الاقتداء به في أفعاله ، وإنّما يعلم ذلك بدليل آخر ، فالأسوة حال لصاحبها يقتدي بها غيره في ما يقول به ، فالأسوة تكون في إنسان وهو أسوة لغيره ، فمن تأسّى بالحسن ففعله حسن لمن كان يرجو اللّه واليوم الآخر . ( 8 : 328 )
القشيريّ : به قدوتكم ، ويجب عليكم متابعته فيما يرسمه لكم . ( 5 : 157 )
البغويّ : قرأ عاصم ( أسوة ) حيث كانت بضمّ