تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

الأصول اللّغويّة

1 - هو اسم عبريّ مركّب ، نظير : إسرائيل ، وجبرائيل ، وميكائيل ، وغيرها من الأسماء الّتي تنتهي بلفظ « إيل » . وقيل في معناه : سميع اللّه ، لأنّ اللّه أسمعه أمره فقام به ، فهو فعيل بمعنى مفعول ، ووزنه « إفعاليل » . أو أنّه سمع قول اللّه فأطاعه ، فهو فعيل بمعنى فاعل ، ووزنه « فعاليل » . وقيل معناه : مطيع اللّه . وقيل : اسمع يا اللّه . 2 - وهذه الأقوال قريبة من معناه ؛ إذ أنّ أصل اللّفظ الأوّل في العبريّة « يشماع » أي يسمع ؛ فاجتلبت همزة في أوّله ، وحذفت الياء ، وقلبت الشّين سينا ثمّ سكّنت ، لما تقدّم في لفظي « إسحاق » و « إسرائيل » . وعندما ركّب مع لفظ « إيل » حذفت همزة هذا الأخير ؛ لأنّها لا تقع بعد عين في لسان العرب ، وهم يحذفونها للخفّة أيضا ، كما قالوا في « جبرئيل » : « جبريل » . 3 - وأمّا وجه تسميته بهذا الاسم ، هو أنّ إبراهيم كان يدعو ربّه بأن يرزقه ولدا بقوله : اسمع يا اللّه ، ولمّا استجاب اللّه دعاءه « 1 » سمّاه ب « يسمع اللّه » . وقد جرت العادة عند العبريّين أن يسمّوا مواليدهم بالوقائع المهمّة الّتي تقع في حياتهم ، كما حدث ذلك للعيص ، فحينما ولد أحمر اللّون كفروة شعر « 2 » ، سمّوه « عيسو » أي أشعر أو خشن . وخرج يعقوب من بطن أمّه قابضا بعقب أخيه « 3 » فسمّي « يعقوب » أي جاء عقب أخيه . وانتشل موسى من الماء « 4 » ، فسمّي « موشه » أي المنتشل من الماء ، وهكذا غيرهم كإسحاق « 5 » ويوسف « 6 » .

الاستعمال القرآنيّ

1 - جاء إسماعيل « 12 » مرّة في « 5 » سور مكّيّة ، و « 3 » مدنيّة . ويبدو أنّ إسماعيل في القرآن رجلان : أحدهما : إسماعيل بن إبراهيم بكره من هاجر ، وليس هو من بني إسرائيل بل هو قرين إسحاق وجدّ النّبيّ والعرب المستعربة . وثانيهما : إسماعيل صادق الوعد من بني إسرائيل ، وإليك البيان بذكر الآيات : 1 -
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ
إبراهيم : 39 2 -
وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
البقرة : 125 3 -
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
البقرة : 127 4 -
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
البقرة : 133 5 -
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
هامش
( 1 ) ورد في سفر التّكوين ( 17 : 20 ) : « أمّا إسماعيل فقد سمعت لك فيه » . ( 2 ) التّكوين ( 25 : 25 ) . ( 3 ) التّكوين ( 25 : 26 ) . ( 4 ) الخروج ( 2 : 10 ) . ( 5 ) التّكوين ( 21 : 6 ) . ( 6 ) التّكوين ( 30 : 22 ) .