المختصر ( 1 : 32 ، 33 ) صاحب القصّة :
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
البقرة : 259 .
وقد جاء في « العهد القديم » أربعة باسم إسماعيل سوى إسماعيل بن إبراهيم .
1 - إسماعيل بن آصيل ، وهو من أحفاد شاول .
( أخبار الأيّام الأول 8 : 33 - 38 ) وشاول هذا هو أوّل ملوك بني إسرائيل ، وكان معاصرا لداود عليه السّلام الّذي قتل جالوت .
وجاء في « العهد القديم » : ولآصيل ستّة بنين ، وهذه أسماؤهم : عزريقام ، وبكرو ، وإسماعيل ، وشعريا ، وعوبديا ، وحانان .
2 - إسماعيل بن يهوحانان ، الّذي حضر في العهد مع يهوياداع رئيس الكهنة لتتويج الملك يوآش . ( أخبار الأيّام الثّاني 23 : 1 ) .
وفي « العهد القديم » : « وفي السّنة السّابعة تشدّد يهوياداع وأخذ معه في العهد رؤساء المئات عزريا بن يروحام وإسماعيل بن يهوحانان وعزريا بن عوبيد ومعسيا بن عدايا وأليشافاط بن زكري » . وقد توّج الملك يوآش بعد موت سليمان بمائة عام تقريبا ، أي في عصر اليسع .
3 - إسماعيل من بني فشحور ، وكان معاصرا للكاهن عزرا الّذي كان أسيرا في بابل . وقد عاصر عزرا عدّة من ملوك الفرس ؛ كورش ، داريوش ، أردشير ، كما في سفر عزرا . وكانت عودته من الأسر إلى أورشليم عام « 457 » قبل الميلاد ، أي بعد موت سليمان ب « 464 » سنة تقريبا . وجاء في « العهد القديم » : فوجد بين بني الكهنة من اتّخذ نساء غريبة : فمن بني يشوع بن يوصا داق وإخوته معشيا . . . ومن بني فشحور إليوعيناي ومعسيا وإسماعيل ونثنئيل ويوزاباد وألعاسة . ( عزرا 10 : 22 ) .
4 - إسماعيل بن نثنيا بن أليشاماع ، وكان معاصرا للنّبيّ إرميا ، وإرميا عاصر يوشيّا ويهوياقيم وصدقيّا من ملوك بني إسرائيل . وقد قوّض ملك صدقيّا بعد موت سليمان عليه السّلام ب « 394 » سنة ، أي عام « 588 » قبل الميلاد .
وقد ذكر « العهد القديم » قصّته بأنّه قتل الملك جدليا الّذي نصّبه نبوخذ نصّر بعد فتح فلسطين ، وعمل مجزرة في موضع يدعى المصفاة ، وسبى بنات الملك ومن بقي من أتباعه وسار بهم إلى بني عمون . فلحقه أحد قوّاد الملك القتيل ، واستطاع أن يستردّ منه جميع الأسرى ، بعد أن ولّى إسماعيل هاربا . ( إرميا 41 : 1 - 15 ) .
ولعلّ إسماعيل ( صادق الوعد ) هو إسماعيل بن يهوحانان ، استنادا إلى ما يلي :
1 - معاصرته لليسع ، وقد قرن اسمه مع اليسع أيضا في آيتي : الأنعام وص . ( 9 و 12 )
2 - كهانته ، وهو منصب روحيّ مقدّس عند اليهود ، وصاحبه ينبغي أن يكون في مرتبة عالية من الإيمان والالتزام . وأوّل كاهن في بني إسرائيل هو هارون أخي موسى عليه السّلام .
3 - علوّ منزلته ، فتفصح عبارة العهد القديم :
« رؤساء المئات » عن كونه رئيس سبط من أسباط اليهود في زمانه ، فاختير من بين النّاس مع أربعة من قبل رئيس الكهنة ، لأداء مهمّة كبيرة ليقطع العهد مع الرّبّ ، واللّه أعلم .