6 -
. . . وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً . . .
الأنعام : 86
الطّبريّ : وهدينا أيضا من ذرّيّة نوح إسماعيل ، وهو إسماعيل بن إبراهيم . ( 7 : 261 )
الميبديّ : إسماعيل هو ابن إبراهيم . ( 3 : 416 )
مثله الطّبرسيّ . ( 2 : 330 )
الفخر الرّازيّ : إن قالوا : لم لم يذكر إسماعيل مع إسحاق ، بل أخّر ذكره عنه بدرجات ؟
قلنا : لأنّ المقصود بالذّكر هاهنا أنبياء بني إسرائيل ، وهم بأسرهم أولاد إسحاق ويعقوب . وأمّا إسماعيل فإنّه ما خرج من صلبه أحد من الأنبياء إلّا محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، ولا يجوز ذكر محمّد عليه الصّلاة والسّلام في هذا المقام ، لأنّه تعالى أمر محمّدا عليه الصّلاة والسّلام أن يحتجّ على العرب في نفي الشّرك باللّه ، بأنّ إبراهيم لمّا ترك الشّرك وأصرّ على التّوحيد رزقه اللّه النّعم العظيمة في الدّين والدّنيا . ومن النّعم العظيمة في الدّنيا أن آتاه اللّه أولادا كانوا أنبياء وملوكا ، فإذا كان المحتجّ بهذه الحجّة هو محمّد عليه الصّلاة والسّلام امتنع أن يذكر نفسه في هذا المعرض ، فلهذا السّبب لم يذكر إسماعيل مع إسحاق . ( 13 : 63 )
أبو حيّان : المشهور أنّ إسماعيل هو ابن إبراهيم من هاجر ، وهو أكبر ولده . وقيل : هو نبيّ من بني إسرائيل كان زمان طالوت ، وهو المعنيّ بقوله :
إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
البقرة : 246 .
( 4 : 174 )
البروسويّ : ( إسماعيل ) عطف على ( نوحا ) أي وهدينا إسماعيل بن إبراهيم كما هدينا نوحا .
ولعلّ الحكمة في إفراد إسماعيل عن باقي ذرّيّة إبراهيم ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان من ذرّيّة إسماعيل ، والكائنات كانت تبعا لوجوده ، فما جعل اللّه إسماعيل تبعا لوجود إبراهيم ، ولا هدايته تبعا لهدايته لشرف محمّد صلى اللّه عليه وسلم ؛ فلذا أفرده عنهم ، وأخّر في الذّكر . ( 3 : 61 )
الطّباطبائيّ : الظّاهر أنّ المراد ب ( إسماعيل ) هو ابن إبراهيم أخو إسحاق عليهم السّلام . ( 7 : 243 )
7 -
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا .
مريم : 54
الإمام الصّادق عليه السّلام : إنّ إسماعيل الّذي قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
لم يكن إسماعيل بن إبراهيم ، بل كان نبيّا من الأنبياء بعثه اللّه عزّ وجلّ إلى قومه ، فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه ، فأتاه ملك فقال : إنّ اللّه جلّ جلاله بعثني إليك فمرني بما شئت . فقال :
لي أسوة بما يصنع بالأنبياء عليهم السّلام . ( العروسيّ 3 : 342 )
ورويت بهذا المعنى روايات أخر فراجع ( البحرانيّ 3 : 15 )
الطّبريّ : واذكر يا محمّد في هذا الكتاب إسماعيل ابن إبراهيم ، فاقصص خبره إنّه لا يكذب وعده ولا يخلف ، ولكنّه كان إذا وعد ربّه أو عبدا من عباده وعدا وفى به . ( 16 : 95 )
الطّوسيّ : إسماعيل بن إبراهيم ، وأخبر أنّه كان صادق الوعد ، بمعنى إذا وعد بشيء وفي به ولم يخلف ، وكان مع ذلك رسولا من قبل اللّه إلى خلقه ، نبيّا معظّما