قبائل العرب ، كما ورد ذلك في سفر التّكوين « 27 » .
ولمّا توفّي إبراهيم دفنه إسماعيل وإسحاق معا . وأمّا إسماعيل فتوفّي ، وهو يبلغ من العمر « 137 » سنة . ( 60 )
هو تسما : إسماعيل بن إبراهيم ، ذكر عدّة مرّات في القرآن . وتصوير إسماعيل يتّفق تمام الاتّفاق مع ما ذكره محمّد عن ملّة إبراهيم ، ولا تذكر الرّوايات شيئا ألبتّة عن رسالة إسماعيل أو عن نزول الوحي عليه ، ولم توضّح صلته بنشر ملّة إبراهيم .
إنّ كثيرا من علماء الدّين يؤكّدون أنّ الذّبيح كان إسماعيل وليس بإسحاق ، وهم يدعمون هذا الرّأي بأقوال عبد اللّه بن عمر ، وابن عبّاس ، والشّعبي ، ومجاهد ، وغيرهم .
ويروى أيضا أنّ عمر بن عبد العزيز سأل يهوديّا اعتنق الإسلام عن هذا الخلاف فأجابه : أنّ الذّبيح هو إسماعيل وأنّ اليهود لتعلم ذلك ولكنّهم يحسدونكم ، ويدّعون أنّ الذّبيح كان إسحاق هذا ، ويعتبر إسماعيل أبا العرب الّذين كانوا في شمال الجزيرة .
[ انتهى ملخّصا ] ( 2 : 170 )
الزّركليّ : إسماعيل بن إبراهيم الخليل بن آزر ، من نسل سام بن نوح النّبيّ الرّسول صلوات اللّه عليه ، رأس السّلالة العربيّة الثّالثة المعروفة بالمستعربة . وذلك أنّ النّسّابين اصطلحوا على جعل العرب ثلاثة أقسام :
البائدة : كعاد وثمود وجرهم الأولى ، والعاربة : عرب اليمن من ولد قحطان ، والمستعربة : نسل إسماعيل وهم عرب شمال الجزيرة ويقولون : إنّه نزل بمكّة مع أمّه هاجر نحو سنة « 2793 » قبل الهجرة - كما ينقل ابن الورديّ - وعمره نحو « 14 » سنة ، وساعد أباه في بناء الكعبة
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ
البقرة : 127 .
وتزوّج إسماعيل بعد وفاة أمّه بامرأة من جرهم الثّانية « من قحطان » فولدت له اثني عشر ذكرا ، منهم « قيدار » جدّ عدنان ، وتوفّي إسماعيل بمكّة ، ودفن بالحجر عند قبر أمّه ، وورد اسمه عدّة مرّات في القرآن الكريم .
( 1 : 301 )
البستانيّ : إسماعيل : عبرانيّته « يشمعيل » ومعناه الّذي يسمع له الرّبّ ، وهو ابن إبراهيم الخليل من سريّته هاجر المصريّة . ولد له وهو ابن « 86 » سنة ، وهو بكره ، وحمل هاجر به كان سببا لهربها من وجه سيّدتها سارة .
وبينما كانت هاجر هاربة في البرّيّة ، ظهر لها ملاك الرّبّ على عين ماء ، وأمرها أن ترجع إلى مولاتها وتخضع لها . وقال لها : لأكثرنّ نسلك تكثيرا حتّى لا يحصى لكثرته ، وها أنت حامل وستلدين ابنا وتسمّينه إسماعيل ، لأنّ الرّبّ سمع صوت مصابك ، ويكون رجلا وحشيّا يده على الكلّ ويد الكلّ عليه ، وأمام جميع إخوته يسكن .
وكانت ولادة إسماعيل في بيت إبراهيم وهو في « ممرا » وختن ، وله من العمر « 13 » . وقال له الرّبّ : ها أنا ذا أباركه ، أي في إسماعيل وأنمّيه وأكثّره جدّا جدّا ، ويلد « 12 » رئيسا ، وأجعله أمّة عظيمة .
ثمّ إنّه لمّا صنع إبراهيم مأدبة عظيمة يوم فطام إسحاق ، رأت سارة إسماعيل ساخرا ، فقالت لإبراهيم :