تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وذكره اللّه تعالى باسمه في عشرة مواضع من القرآن :
وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ
البقرة : 125 ،
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ
البقرة : 127 ،
نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ
البقرة : 133 ،
وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ
البقرة : 136 ،
أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ
البقرة : 140 ،
وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ
الأنعام : 86 ،
وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ
الأنبياء : 85 ،
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ
إبراهيم : 39 ،
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ
مريم : 54 . وفي صحيح البخاريّ : كان النّبيّ يعوّذ الحسن والحسين رضي اللّه عنهما « أعيذكما بكلمات اللّه التّامّة ، من كلّ شيطان وهامّة ، ومن كلّ عين لامّة ، ويقول : إنّ أباكما كان يعوّذ بها إسماعيل وإسحاق » . وفي البخاريّ : أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم مرّ على قوم وهم ينتضلون ، فقال : « إرموا بني إسماعيل فإنّ أباكم كان راميا » . وكان أكبر من إسحاق . واختلف في الذّبيح منهما ، والأكثرون على أنّه إسماعيل . وفي الصّحيح : إنّ اللّه اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة ، واصطفى من بني كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم . ( بصائر ذوي التّمييز 6 : 39 ) العامليّ : اعلم أنّ إسماعيل الوارد في القرآن رجلان ، أحدهما : إسماعيل بن إبراهيم الخليل جدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وباني البيت ومعمّر مكّة ، شرّفها اللّه تعالى ، وهو الذّبيح . وسيأتي في سورة الصّافّات حكاية ذبحه ، وأنّ اللّه رفع عنه الذّبح ببركة كون رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والأئمّة صلوات اللّه عليهم في صلبه ، وأنّ الحسين عليه السّلام في هذه الأمّة ذبيح اللّه ، وهو فداء إسماعيل ، وأنّ عليّا نظيره في هذه الأمّة حيث رضي بالذّبح ليلة المبيت على الفراش . وثانيهما : إسماعيل بن حزقيل ، وهو الّذي ذكره اللّه في سورة مريم ، ووصفه بأنّه كان صادق الوعد . وسيأتي هناك أنّه وعد رجلا فانتظره سنة . ( 186 ) محمّد إسماعيل إبراهيم : إسماعيل عليه السّلام هو الابن الأكبر لنبيّ اللّه إبراهيم الخليل ، وأمّه هاجر . وقد ذهب إبراهيم بولده هذا وزوجته إلى مكّة بعيدا عن زوجته سارة ، لما لحقتها الغيرة من هاجر وولدها إسماعيل . وفي مكّة عاش إسماعيل وكبر وتزوّج من قبيلة جرهم ، وكان أبوه يتردّد على زيارته من وقت لآخر ، وفي إحدى اللّيالي رأى إبراهيم في منامه أنّ اللّه يأمره أن يذبح ولده إسماعيل - ورؤيا الأنبياء حقّ - فامتثل هو وولده لأمر اللّه ، ولمّا همّ إبراهيم بذبح ولده ، فداه ربّ العزّة جلّ جلاله بكبش ؛ وهذا هو سبب تقديم المسلمين للأضاحي في العيد الأكبر كلّ عامّ . وفي إحدى زيارات إبراهيم لولده إسماعيل أمره اللّه ببناء الكعبة ، وإقامة أوّل بيت مقدّس للنّاس ، فرفع إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت ، ووضعا فيه الحجر الأسود ، وأصبح البيت مثابة للنّاس وأمنا . وقد قيل : إنّ الملك على الحجاز كان في جرهم ، وإنّ
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 344 | مجمع البحوث الاسلامية