تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فجاء بها إلى موضع زمزم ، فضرب بقدمه ففارت عينا ، فتعجّلت ، فجعلت تفرغ في شنّها ، فقال لها : لا تخافي الظّمأ . ( الكامل في التّاريخ 1 : 102 ) أبو الفداء : ولد إسماعيل لإبراهيم ، لمّا كان لإبراهيم من العمر ستّ وثمانون سنة ، ولمّا صار لإسماعيل ثلاث عشرة سنة تطهّر هو وأبوه إبراهيم ، ولمّا صار لإبراهيم مائة سنة وولد له إسحاق ، أخرج إسماعيل وأمّه هاجر إلى مكّة بسبب غيرة سارة منها ، وقولها : أخرج إسماعيل وأمّه ، إنّ ابن الأمة لا يرث مع ابني . وسكن مكّة مع إسماعيل من العرب قبائل جرهم ، وكانوا قبله بالقرب من مكّة ، فلمّا سكنها إسماعيل اختلطوا به . وتزوّج إسماعيل امرأة من جرهم ، ورزق منها اثني عشر ولدا . ولمّا أمر اللّه تعالى إبراهيم ببناء الكعبة وهي البيت الحرام ، سار من الشّام وقدم على ابنه إسماعيل بمكّة ، وقال : يا إسماعيل إنّ اللّه تعالى أمرني أن أبني له بيتا . فقال إسماعيل : أطع ربّك . فقال إبراهيم : وقد أمرك أن تعينني عليه . قال : إذن أفعل . فقام إسماعيل معه ، وجعل إبراهيم يبنيه ، وإسماعيل يناوله الحجارة ، وكان كلّما بنيا دعوا فقالا :
رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
البقرة : 127 . وكان وقوف إبراهيم على حجر وهو يبني ، وذلك الموضع هو مقام إبراهيم . واستمرّ البيت على ما بناه إبراهيم إلى أن هدّمته قريش سنة « 35 » من مولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وبنوه وكان بناء الكعبة بعد مضيّ مائة سنة من عمر إبراهيم بمدّة ، فتكون بالقريب بين ذلك وبين الهجرة ألفان وسبعمائة ونحو ثلاث وتسعين سنة ، وأرسل اللّه إسماعيل إلى قبائل اليمن وإلى العماليق . وزوّج إسماعيل ابنته من ابن أخيه العيص بن إسحاق ، وعاش إسماعيل مائة وسبعا وثلاثين سنة ومات بمكّة ، ودفن عند قبر أمّه هاجر بالحجر . وكانت وفاة إسماعيل بعد وفاة أبيه إبراهيم بثمان وأربعين سنة . ( 1 : 15 ) الفيروزاباديّ : [ قد بحث في أعجميّته واشتقاقه ثمّ قال : ] وكان له عليه السّلام عشر خصائص : أنّ لغته كانت لغة العرب ، وإليه يرجع أنسابهم ، وكان مركز نور النّبيّ المصطفى ، وولد الخليل ، وجدّ الحبيب ، وشريك إبراهيم في بناء الكعبة ، ومستسلما منقادا للذّبح عند امتحان إبراهيم به ، واختصّ بخلعة
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
الصّافّات : 107 ، ومن مفاخر قول النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « أنا ابن الذّبيحين » . والثّاني : عبد اللّه بن عبد المطّلب . وقد دعاه اللّه في القرآن باثني عشر اسما : غلام ، وعليم ، وحليم ، ومسلم ، ومستسلم .
فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
الصّافّات : 103 ، [ و ] آمر :
وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ
مريم : 55 ، وصابر :
إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
الصّافّات : 102 ، [ و ] مرضيّ :
وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا
مريم : 55 ، [ و ] صادق الوعد :
كانَ صادِقَ الْوَعْدِ
مريم : 54 ، [ و ] رسول نبيّ :
وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
مريم : 54 ، [ و ] مذكور :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ
مريم : 54 .