تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ابن قتيبة : الأسف : أشدّ الحسرة . ( 221 ) الطّبريّ : يا حزنا عليه ، يقال : إنّ الأسف هو أشدّ الحزن والتّندّم ، يقال منه : أسفت على كذا آسف عليه أسفا . ( 13 : 38 ) الزّجّاج : الأصل : يا أسفي ، فأبدل من الياء ألف لخفّة الفتحة . ( القرطبيّ 9 : 248 ) الهرويّ : أي أغضبونا ، يقال : آسفه فأسف يأسف أسفا . ( 1 : 47 ) الطّوسيّ : إنّما نادى بالأسف على وجه البيان ، لأنّ الحال حال حزن كأنّه قال : يا أسف احضر ، فإنّه من أحيانك وأوقاتك ، ومثله : واحزناه . والأسف : الحزن على ما فات . وقيل : هو أشدّ الحزن ، يقال : أسف يأسف أسفا ، وتأسّف تأسّفا وهو متأسّف . ( 6 : 182 ) الزّمخشريّ : أضاف الأسف وهو أشدّ الحزن والحسرة إلى نفسه ، والألف بدل من ياء الإضافة ، والتّجانس بين لفظتي الأسف ويوسف ممّا يقع مطبوعا غير متعمّل فيملح ويبدع ، ونحوه :
اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ
التّوبة : 38 ،
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ
الأنعام : 26 ،
يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ
الكهف : 104 ،
مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ . . .
النّمل : 22 . وعن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « لم تعط أمّة من الأمم
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
البقرة : 156 ، عند المصيبة إلّا أمّة محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، ألا ترى إلى يعقوب حين أصابه ما أصابه لم يسترجع وإنّما قال : ( يا أسفي ) » . فإن قلت : كيف تأسّف على يوسف دون أخيه ودون الثّالث والرّزء الأحدث أشدّ على النّفس وأظهر أثرا ؟ قلت : هو دليل على تمادي أسفه على يوسف ، وأنّه لم يقع فائت عنده موقعه ، وأنّ الرّزء فيه مع تقادم عهده كان غضّا عنده طريّا
* ولم تنسني أو في المصيبات بعده *
ولأنّ الرّزء في يوسف كان قاعدة مصيباته الّتي ترتّبت عليها الرّزايا في ولده ، فكان الأسف عليه أسفا على من لحق به . ( 2 : 338 ) مثله البيضاويّ ( 1 : 505 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 234 ) . ونحوه النّيسابوريّ ( 13 : 39 ) ، والبروسويّ ( 4 : 306 ) . أبو البركات : ( أسفي ) في موضع نصب ، لأنّه منادى مضاف ، وأصله : يا أسفي إلّا أنّه أبدل من الكسرة فتحة فانقلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، فصار ( يا أسفي ) . ( 2 : 43 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 256 ) الفخر الرّازيّ : فإن قيل : أليس أنّ الأولى عند نزول المصيبة الشّديدة أن يقول :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
حتّى يستوجب الثّواب العظيم المذكور في قوله :
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
البقرة : 157 ؟ قلنا : قال بعض المفسّرين : إنّه لم يعط الاسترجاع أمّة إلّا هذه الأمّة ، فأكرمهم اللّه تعالى إذا أصابتهم مصيبة ، وهذا عندي ضعيف ، لأنّ قوله :
إِنَّا لِلَّهِ
إشارة إلى أنّا مملوكون للّه وهو الّذي خلقنا وأوجدنا ،