تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وثانيها : قال الأكثرون : حزنا وجزعا ، يقال : أسف يأسف أسفا ، إذا حزن ، فهو آسف . وثالثها : قال قوم : الآسف : المغتاظ . وفرّقوا بين الاغتياظ والغضب ، بأنّ اللّه تعالى لا يوصف بالغيظ ويوصف بالغضب ، من حيث كان الغضب إرادة الإضرار بالمغضوب عليه ، والغيظ تغيّر يلحق المغتاظ ، وذلك لا يصحّ إلّا على الأجسام كالضّحك والبكاء . ( 22 : 101 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 16 : 149 ) الرّازيّ : فإن قيل : كيف قال تعالى :
غَضْبانَ أَسِفاً ،
وهما متقاربان في المعنى ؟ قلنا : لأنّ الآسف : الحزين ، وقيل : الشّديد الغضب ، ففيه فائدة جديدة . ( مسائل الرّازيّ : 100 ) أبو حيّان : انتصب
( غَضْبانَ أَسِفاً )
على الحال . والأسف : أشدّ الغضب ، وقيل : الحزن ، وغضبه من حيث له قدرة على تغيير منكرهم ، وأسفه وهو حزنه من حيث علم أنّه موضع عقوبة لا بدّ له بدفعها ولا بدّ منها . ( 6 : 268 ) نحوه البروسويّ . ( 5 : 414 ) عزّة دروزة : حزينا أو ساخطا . ( 3 : 82 ) الطّباطبائيّ : الغضبان : صفة مشبّهة من الغضب ، وكذا الأسف من الأسف بفتحتين ، وهو الحزن وشدّة الغضب . ( 14 : 191 )

اسفا

فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً .
الكهف : 6 ابن عبّاس : أي غيظا وغضبا . مثله قتادة . ( الطّبرسيّ 3 : 450 ) مجاهد : جزعا . ( 1 : 373 ) الضّحّاك : معناه حزنا . ( ابن منظور 9 : 5 ) مثله قتادة . ( الطّبريّ 15 : 195 ) قتادة : حذرا . ( الطّوسيّ 7 : 9 ) السّدّيّ : ندما وتحسّرا . ( أبو حيّان 6 : 98 ) أبو عبيدة : أي ندما وتلهّفا وأسى . ( 1 : 393 ) نحوه الطّوسيّ . ( 7 : 9 ) الطّبريّ : أمّا قوله : ( اسفا ) فإنّ أهل التّأويل اختلفوا في تأويله ، فقال بعضهم : معناه فلعلّك باخع نفسك إن لم يؤمنوا بهذا الحديث غضبا . وقال آخرون : جزعا . وقال آخرون : معناه حزنا عليهم . ( 15 : 195 ) الزّجّاج : الأسف : المبالغة في الحزن والغضب . ( أبو حيّان 6 : 98 ) البلّوطيّ : الأسف هنا : الحزن ، لأنّه على من لا يملك ولا هو تحت يد الآسف ، ولو كان الأسف من مقتدر على من هو في قبضته وملكه كان غضبا ؛ كقوله تعالى :
فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ . . .
الزّخرف : 55 ، أي أغضبونا . ( أبو حيّان 6 : 98 ) الميبديّ : حزنا ، والفعل منه أسف بالفتح ، وقيل : أسفا ، أي غضبا ، والفعل منه أسف بالكسر . والتّقدير : فلعلّك باخع نفسك أسفا ، وهو نصب على التّمييز ، وقيل : مفعول له . ( 5 : 642 ) الطّبرسيّ : حزنا وتلهّفا . ( 3 : 450 )