وكان ذلك على أسّ الدّهر مثلّثة ، أي على قدمه ووجهه .
والأسّ : الإفساد ، ويثلّث ، والإغضاب ، وسلح « 1 » النّحل ، وبناء الدّار ، وزجر الشّاة بأس إس . وبالضّمّ :
باقي الرّماد ، وقلب الإنسان ، لأنّه أوّل متكوّن في الرّحم ، والأثر من كلّ شيء .
والأسيس : العوض ، وأصل كلّ شيء .
والتّأسيس : بيان حدود الدّار ، ورفع قواعدها ، وبناء أصلها .
وفي القافية : الألف الّتي ليس بينها وبين حرف الرّويّ إلّا حرف واحد ، أو التّأسيس هو حرف القافية .
وخذ أسّ الطّريق ؛ وذلك إذا اهتديت بأثر أو بعر ، فإذا استبان الطّريق قيل : خذ شرك الطّريق . وأسّ بالضّمّ : كلمة تقال للحيّة فتخضع . ( 2 : 204 )
الطّريحيّ : في الحديث : « إذا قام القائم ردّ البيت إلى إساسه وردّ مسجد الرّسول إلى إساسه وردّ مسجد الكوفة إلى إساسه » الإساس ، على « فعال » بكسر الفاء :
جمع أسّ بالضّمّ ، كخفاف جمع خفّ . والأسّ : أصل البناء ، ومنه : « الإمامة أسّ الإسلام النّامي » : أصله .
( 4 : 45 )
الزّبيديّ : أسّس بالحرف : جعله تأسيسا .
والأسّاس كشدّاد : النّمّام . والأسّ : المزيّن للكذب . وفلان أساس أمره الكذب ، وهو مجاز ، وكذا قولهم : من لم يؤسّس ملكه بالعدل هدمه . ( 4 : 97 )
مجمع اللّغة : أسّس بنيانه ، أي أقامه على أساس ، وهو قاعدته الّتي يبنى عليها . ( 1 : 38 )
النّصوص التّفسيريّة
اسّس
أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .
التّوبة : 109
الطّبريّ : اختلفت القرّاء في قراءة قوله :
أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ
فقرأ ذلك بعض قرّاء أهل المدينة ( أفمن اسّس بنيانه على تقوى من اللّه ورضوان خير أم من اسّس بنيانه ) على وجه ما لم يسمّ فاعله في الحرفين كليهما .
قرأت ذلك عامّة قرّاء الحجاز والعراق
أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ
على وصف من بناء الفاعل الّذي أسّس بنيانه .
وهما قراءتان متّفقتا المعنى ، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب ، غير أنّ قراءته بتوجيه الفعل إلى ( من ) ؛ إذ كان من المؤسّس أعجب إليّ . ( 11 : 31 )
أبو زرعة : قرأ نافع وابن عامر ( أفمن اسّس ) بضمّ الألف وكسر السّين ، ( بنيانه ) برفع النّون ، وكذلك ( أم من اسّس بنيانه ) على ما لم يسمّ فاعله . وحجّتهما قوله قبلها :
لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى
التّوبة : 108 ، قالوا : وإنّما كان يحسن تسمية الفاعل لو كان للفاعل ذكر ، فأمّا إذا لم يكن للفاعل ذكر وقد تقدّمه
لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى
على ترك تسمية الفاعل ، فترك
هامش
( 1 ) تغوّط النّحل ، أي العسل .