تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
لأنّه معرّب مشهور تعريبه ، وأنّ أصله : استبره . ( 4 : 199 ) الجواليقيّ : غليظ الدّيباج ، فارسيّ معرّب وأصله : إستفره ، ونقل من العجميّة إلى العربيّة ، فلو حقّر « إستبرق » أو كسّر لكان في التّحقير « أبيرق » ، وفي التّكسير « أبارق » بحذف التّاء والسّين جميعا . ( 63 ) الطّبرسيّ : أي من الدّيباج الرّقيق والغليظ . وقيل : إنّ الإستبرق فارسيّ معرّب أصله : استبره . وقيل : هو الدّيباج المنسوج بالذّهب . ( 3 : 467 ) الدّيباج الغليظ الصّفيق . ( 5 : 68 ) الدّيباج الغليظ الّذي له بريق . ( 5 : 410 ) هو ما غلظ من الثّياب ، ولا يراد به الغلظ في السّلك ، إنّما يراد به الثّخانة في النّسج . ( 5 : 411 ) قيل : السّندس : ما يلبسونه ، والإستبرق : ما يفترشونه . ( 5 : 69 ) أبو البركات : اسم أعجميّ ، وهو غليظ الدّيباج ، وأصله : استبره ، فأبدلوا من الهاء قافا ، كما قالوا : يرق ومهرق ، وأصله بالفارسيّة : يره ومهره ، فأبدلوا من الهاء قافا ، فقالوا : يرق ومهرق . وألفه ألف قطع ، وهو منصرف ، لأنّه يحسن فيه دخول الألف واللّام ، وليس باسم علم كإبراهيم . ومن لم يصرفه فقد وهم . ( 2 : 484 ) الفخر الرّازيّ : هو الدّيباج الثّخين ، وكما أنّ الدّيباج معرّب بسبب أنّ العرب لم يكن عندهم ذلك إلّا من العجم استعمل الاسم المعجم فيه ، غير أنّهم تصرّفوا فيه تصرّفا ، وهو أنّ اسمه بالفارسيّة « ستبرك » بمعنى ثخين ، تصغير « ستبر » فزادوا فيه همزة متقدّمة عليه ، وبدّلوا الكاف بالقاف . أمّا الهمز فلأنّ حركات أوائل الكلمة في لسان العجم غير مبيّنة في كثير من المواضع فصارت كالسّكون ، فأثبتوا فيه همزة كما أثبتوا همزة الوصل عند سكون أوّل الكلمة . ثمّ إنّ البعض جعلوها همزة وصل ، وقالوا : ( من إستبرق ) ، والأكثرون جعلوها همزة قطع ، لأنّ أوّل الكلمة في الأصل متحرّك لكن بحركة فاسدة ، فأتوا بهمزة تسقط عنهم الحركة الفاسدة وتمكّنهم من تسكين الأوّل ، وعند تساوي الحركة فالعود إلى السّكون أقرب ، وأواخر الكلمات عند الوقف تسكن ولا تبدل حركة بحركة . وأمّا القاف فلأنّهم لو تركوا الكاف لأشتبه « ستبرك » بمسجدك ودارك ، فأسقطوا منه الكاف الّتي هي على لسان العرب في آخر الكلم للخطاب وأبدلوها قافا . ثمّ عليه سؤال مشهور وهو أنّ القرآن أنزل بلسان عربيّ مبين وهذا ليس بعربيّ ؟ والجواب : الحقّ أنّ اللّفظة في أصلها لم تكن بين العرب بلغة ، وليس المراد أنّه أنزل بلغة هي في أصل وضعها على لسان العرب ، بل المراد أنّه منزل بلسان لا يخفى معناه على أحد من العرب ، ولم يستعمل فيه لغة لم تتكلّم العرب بها ، فيصعب عليهم مثله لعدم مطاوعة لسانهم التّكلّم بها ، فعجزهم عن مثله ليس إلّا لمعجز . ( 29 : 126 )