خفّة العرقة : إستبرقا . ( 27 : 149 )
قوله :
عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ
الدّهر : 21 ، اختلف القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأه أبو جعفر القارئ وأبو عمرو برفع ( خضر ) على أنّها نعت للثّياب ، وخفض ( إستبرق ) عطفا به على السّندس ، بمعنى وثياب إستبرق .
وقرأ ذلك عاصم وابن كثير ( خضر ) خفضا ( وإستبرق ) رفعا ، عطفا بالإستبرق على الثّياب ، بمعنى عاليهم إستبرق ، وتصييرا للخضر نعتا للسّندس .
وقرأ نافع ذلك ( خضر ) رفعا على أنّها نعت للثّياب ( وإستبرق ) رفعا ، عطفا به على الثّياب .
وقرأ ذلك عامّة قرّاء الكوفة ( خضر وإستبرق ) خفضا كلاهما .
وقرأ ذلك ابن محيصن بترك إجراء الإستبرق ( وإستبرق ) بالفتح ، بمعنى وثياب إستبرق ، وفتح ذلك ، لأنّه وجّهه إلى أنّه اسم أعجميّ .
ولكلّ هذه القراءات الّتي ذكرناها وجه ومذهب ؛ غير الّذي سبق ذكرنا ، عن ابن محيصن ، فإنّها بعيدة من معروف كلام العرب ؛ وذلك أنّ « الإستبرق » نكرة ، والعرب تجري الأسماء النّكرة وإن كانت أعجميّة .
( 29 : 222 )
الزّجّاج : هو الدّيباج الصّفيق الغليظ الحسن ، وهو اسم أعجميّ ، أصله بالفارسيّة : إستفره ، ونقل من العجميّة إلى العربيّة ، كما سمّي « الدّيباج » ، وهو منقول من الفارسيّة . ( الأزهريّ 9 : 422 )
إنّما قيل له : إستبرق ، لشدّة بريقه . ( الطّبرسيّ 5 : 68 )
ابن دريد : وممّا أخذ من السّريانيّة الإستبرق « إستروه » ثياب حرير صفاق نحو الدّيباج ، وأصله :
إستروه . ( 3 : 502 )
السّجستانيّ : هو ثخين الدّيباج ، وهو فارسيّ معرّب . ( 113 )
الأزهريّ : قيل : هذه « إستبرق ، إستفره » حروف عربيّة وقع فيها وفاق بين ألفاظها في العجميّة والعربيّة ، وهذا عندي هو الصّواب . ( 9 : 422 )
الجوهريّ : الدّيباج الغليظ ، فارسيّ معرّب ، وتصغيره : أبيرق . ( 4 : 1450 )
القيسيّ : ما غلظ من الدّيباج ، و ( إستبرق ) اسم أعجميّ نكرة ، فلذلك انصرف ، وألفه ألف قطع في الأسماء الأعجميّة .
وقد قرأه ابن محيصن بغير صرف ، وهو وهم إن جعله اسما ، لأنّه نكرة منصرف .
وقيل : بل جعله فعلا ماضيا من « برق » فهو جائز في اللّفظ ، بعيد في المعنى .
وقيل : إنّه في الأصل فعل ماض على « استفعل » من « برق » فهو عربيّ من « البريق » فلمّا سمّي به قطعت ألفه ، لأنّه ليس من أصل الأسماء أن يدخلها ألف الوصل ، وإنّما دخلت في أسماء معتلّة ، مغيّرة عن أصلها ، معدودة لا يقاس عليها . ( 2 : 441 )
الطّوسيّ : الغليظ من الدّيباج . قيل : هو الحرير .
( 7 : 40 )
مثله الطّبرسيّ . ( 3 : 467 )
قيل : المتاع الصّينيّ من الحرير ، وهو بين الغليظ