تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
والرّقيق . ( 9 : 480 ) قرأ نافع وحفص عن عاصم ( خضر وإستبرق ) بالرّفع فيهما . وقرأ حمزة والكسائيّ بالجرّ فيهما . وقرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر ( خضر ) جرّا ( وإستبرق ) رفعا . وقرأ ابن عامر وأبو عمرو ( خضر ) رفعا و ( إستبرق ) جرّا . من رفعهما جعل ( خضر ) نعتا للثّياب ، وعطف عليه ( إستبرق ) ، ومن جرّهما جعل ( خضر ) من نعت ( سندس ) وعطف عليه ( إستبرق ) ، وتقديره : عاليهم ثياب إستبرق . ومن رفع الأوّل جعله من نعت الثّياب ، وجرّ الثّاني على أنّه عطف على ( سندس ) كأنّ عليهم ثياب سندس . ومن جعل ( خضر ) نعتا ل ( سندس ) فلأنّه اسم جنس يقع على الجميع ، فلذلك قال : ( خضر ) . ومن جعله نعتا للثّياب فعلى اللّفظ . [ إلى أن قال : ] والإستبرق : الدّيباج الغليظ الّذي له بريق ، فهم يتصرّفون في فاخر اللّباس كما يتصرّفون في لذيذ الطّعام والشّراب . وقيل : الإستبرق : له غلظ الصّفاقة لا غلظ السّلك كغلظ الدّبيقيّ ، وإن كان رقيق السّلك . ( 10 : 217 ، 218 ) نحوه الميبديّ ( 10 : 325 ) ، والقرطبيّ ( 19 : 147 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 457 ) . الميبديّ : الإستبرق : الدّيباج الرّوميّ . وقيل : السّندس : الرّقيق من الدّيباج . والإستبرق : الصّفيق العين . وقيل : الإستبرق : ديباج يعمل بالذّهب ، كأنّه عرّب من « إستبر » . ( 5 : 682 ) ما غلظ وصفق نسجه ، يجري مجرى الدّثار ، وهو أرفع نوع من أنواع الحرير . والحرير نوعان : نوع كلّما كان أرقّ كان أنفس ، ونوع كلّما كان أرزن بكثرة الإبريسم كان أنفس . وقيل : ( إستبرق ) من كلام العجم ، وهو الدّيباج الغليظ ، عرّبت بالقاف . ( 9 : 114 ) الدّيباج الثّخين الغليظ . ( 9 : 427 ) الزّمخشريّ : جمع بين السّندس وهو ما رقّ من الدّيباج ، وبين الإستبرق وهو الغليظ منه ، جمعا بين النّوعين . ( 2 : 483 ) قيل : السّندس : ما رقّ من الدّيباج ، والإستبرق : ما غلظ منه ، وهو تعريب « إستبر » . فإن قلت : كيف ساغ أن يقع في القرآن العربيّ المبين لفظ أعجميّ ؟ قلت : إذا عرّب خرج من أن يكون عجميّا ، لأنّ معنى التّعريب أن يجعل عربيّا بالتّصرّف فيه ، وتغييره عن منهاجه ، وإجرائه على أوجه الإعراب . ( 3 : 507 ) من ديباج ثخين . ( 4 : 49 ) وقرئ ( وإستبرق ) نصبا في موضع الجرّ على منع الصّرف ، لأنّه أعجميّ ، وهو غلط ، لأنّه نكرة يدخله حرف التّعريف ، تقول : الإستبرق . إلّا أن يزعم ابن محيصن أنّه قد يجعل علما لهذا الضّرب بين الثّياب . وقرئ ( وإستبرق ) بوصل الهمزة والفتح ، على أنّه مسمّى ب « استفعل » من البريق ، وليس بصحيح أيضا ،