الزّمخشريّ : قربت الموصوفة بالقرب في قوله تعالى :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
القمر : 1 . ( 4 : 35 )
نحوه البيضاويّ ( 2 : 434 ) ، وابن كثير ( 6 : 465 ) .
الفخر الرّازيّ : هو كقوله تعالى :
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ،
ويقال : كانت الكائنة . وهذا الاستعمال يقع على وجوه :
منها : ما إذا كان الفاعل صار فاعلا لمثل ذلك الفعل من قبل ، ثمّ صدر منه مرّة أخرى مثل الفعل ، فيقال : فعل الفاعل ، أي الّذي كان فاعلا صار فاعلا مرّة أخرى ، يقال : حاكه الحائك ، أي من شغله ذلك من قبل فعله .
ومنها : ما يصير الفاعل فاعلا بذلك الفعل ، ومنه يقال : « إذا مات الميّت انقطع عمله » و « إذا غصب العين غاصب ضمنه » فقوله :
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
يحتمل أن يكون من القبيل الأوّل ، أي قربت السّاعة الّتي كلّ يوم يزداد قربها ، فهي كائنة قريبة وازدادت في القرب .
ويحتمل أن يكون كقوله تعالى :
وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
أي قرب وقوعها .
و ( ازفت ) فاعلها في الحقيقة القيامة أو السّاعة ، فكأنّه قال : أزفت القيامة الآزفة أو السّاعة أو مثلها .
( 29 : 26 )
القرطبيّ : أي قربت السّاعة ودنت القيامة .
وسمّاها آزفة لقرب قيامها عنده ، كما قال :
يَرَوْنَهُ بَعِيداً * وَنَراهُ قَرِيباً
المعارج : 6 ، وقيل : سمّاها آزفة لدنوّها من النّاس وقربها منهم ، ليستعدّوا لها ، لأن كلّ ما هو آت قريب . ( 17 : 122 )
نحوه المراغيّ . ( 27 : 29 )
البروسويّ : في إيراده عقيب المذكورات إشعار بأنّ تعذيبهم مؤخّر إلى يوم القيامة تعظيما للنّبيّ عليه السّلام ، وإن كانوا معذّبين في الدّنيا أيضا في الجملة ، واللّام للعهد ، فلذا صحّ الإخبار بدونها ، ولو كانت للجنس لما صحّ ، لأنّه لا فائدة في الإخبار بقرب آزفة ما .
فإن قلت : الإخبار بقرب الآزفة المعهودة لا فائدة فيه أيضا .
قلت : فيه فائدة وهو التّأكيد وتقرير الإنذار .
والمعنى دنت السّاعة الموصوفة بالدّنوّ في نحو قوله تعالى :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
أي في الدّلالة على كمال قربها ، لما في صيغة « الافتعال » من المبالغة ، ففي الآية إشارة إلى كمال قربها ؛ حيث نسب القرب إلى الموصوف به .
( 9 : 259 )
الآلوسيّ : أي قربت السّاعة الموصوفة بالقرب في غير آية من القرآن ، ف « أل » في ( الازفة ) للعهد لا للجنس ، وقيل : ( الآزفة ) علم بالغلبة للسّاعة هنا .
وقيل : لا بأس بإرادة الجنس ، ووصف القريب بالقرب للمبالغة . ( 27 : 71 )
مثله القاسميّ . ( 15 : 5588 )
عزّة دروزة : ( أزفت ) : اقتربت . ( الآزفة ) : كناية عن يوم القيامة ؛ حيث تتضمّن معنى القريبة .
( 1 : 232 )
المصطفويّ : اقتربت حادثة الموت وصيحة الرّحلة إلى عالم الآخرة ، وتلك حادثة لا يردّها ولا يكشفها أحد .
فقد عبّر عن إقبال عالم الآخرة بالآزفة ، فإنّه قريب