كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً
الأحزاب : 27 ، هذا يؤكّد قول من قال : إنّ المراد من قولهم :
وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها
هو ما سيؤخذ بعد بني قريظة . ووجهه هو أنّ اللّه تعالى لمّا ملّكهم تلك البلاد ووعدهم بغيرها ، دفع استبعاد من لا يكون قويّ الاتّكال على اللّه تعالى ، وقال : أليس اللّه ملّككم هذه فهو على كلّ شيء قدير يملّككم غيرها . ( 25 : 204 )
الآلوسيّ : قيل : اليمن . وقال عروة : لا أحسبها إلّا كلّ أرض فتحها اللّه تعالى على المسلمين ، أو هو عزّ وجلّ فاتحها إلى يوم القيامة . والظّاهر أنّ العطف على ( أرضهم ) .
واستشكل بأنّ « الإرث » ماض حقيقة بالنّسبة إلى المعطوف عليه ، ومجازا بالنّسبة إلى هذا المعطوف ، وأجيب بأنّه يراد ب ( أورثكم ) أورثكم في علمه وتقديره ؛ وذلك متحقّق فيما وقع من الإرث كأرضهم وديارهم وأموالهم ، وفيما لم يقع بعد كإرث ما لم يكن مفتوحا وقت نزول الآية .
وقدّر بعضهم أورثكم في جانب المعطوف مرادا به يورثكم ، إلّا أنّه عبّر بالماضي لتحقّق الوقوع ، والدّليل المذكور ، واستبعد دلالة المذكور عليه لتخالفهما حقيقة ومجازا .
وقيل : الدّليل ، ما بعد من قوله تعالى :
وَكانَ اللَّهُ
إلخ ، ثمّ إذا جعلت « الأرض » شاملة لما فتح على أيدي الحاضرين ، ولما فتح على أيدي غيرهم ممّن جاء بعدهم ، لا يخصّ الخطاب الحاضرين كما لا يخفى .
ومن بدع التّفاسير أنّه أريد بهذه الأرض نساؤهم ، وعليه لا يتوهّم إشكال في العطف . ( 21 : 180 )
الطّباطبائيّ : هي أرض خيبر أو الأرض الّتي أفاء اللّه ممّا لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب .
وأمّا تفسيرها بأنّها كلّ أرض ستفتح إلى يوم القيامة ، أو أرض مكّة أو أرض الرّوم وفارس ، فلا يلائمه سياق الآيتين . ( 18 : 291 )
نحوه فضل اللّه . ( 16 : 291 )
تبدّل الأرض
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ . . .
إبراهيم : 48
النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : يبدّل اللّه ( الأرض ) غير الأرض ، ( والسّماوات ) فيبسطها ويمدّها مدّ الأديم العكاظيّ لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ، ثمّ يزجر اللّه الخلق زجرة ، فإذا هم في هذه المبدّلة مثل مواضعهم من الأولى ، ما كان في بطنها كان في بطنها ، وما كان على ظهرها كان على ظهرها .
يحشر النّاس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النّقيّ ليس فيها معلم لأحد .
( الطّبرسيّ 3 : 324 )
المتحابّون في اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة على أرض زبرجدة خضراء ، في ظلّ عرشه عن يمينه ، وكلتا يديه يمين . ( الكاشانيّ 3 : 97 )
أبيّ بن كعب : إنّ الأرض تصير نيرانا .
( المراغيّ 13 : 169 )
ابن مسعود : تبدّل أرضا بيضاء نقيّة كأنّها فضّة ، لم يسفك فيها دم حرام ، ولم يعمل فيها خطيئة .