تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فذاك ، وإلّا فإطلاقهم ( الأرض ) على ذلك من باب الاستعارة تشبيها له بأرض الدّنيا ، والظّاهر الأوّل . وحكي عن قتادة ، وابن زيد ، والسّدّيّ : أنّ المراد أرض الدّنيا ، وليس بشيء . وإيراثها تمليكها مخلّفة عليهم من أعمالهم ، أو تمكينهم من التّصرّف فيها تمكين الوارث فيما يرثه ، بناء على أنّه لا ملك في الآخرة لغيره عزّ وجلّ ، وإنّما هو إباحة التّصرّف والتّمكين ممّا هو ملكه جلّ شأنه . وقيل : ورثوها من أهل النّار ، فإنّ لكلّ منهم مكانا في الجنّة كتب له بشرط الإيمان . ( 24 : 35 ) الطّباطبائيّ : المراد ب ( الأرض ) - على ما قالوا - أرض الجنّة ، وهي الّتي عليها الاستقرار فيها . وقد تقدّم في أوّل سورة المؤمنون أنّ المراد بوراثتهم الجنّة بقاؤها لهم بعد ما كانت في معرض أن يشاركها غيرهم ، أو يملكها دونهم ، لكنّهم زالوا عنها فانتقلت إليهم . وقوله :
نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ
بيان لإيراثهم الأرض ، وتبديل ضمير ( الأرض ) بالجنّة للإشارة إلى أنّها المراد بالأرض . وقيل : المراد ب ( الأرض ) هي أرض الدّنيا ، وهو سخيف إلّا أن يوجّه بأن الجنّة هي عقبى هذه الدّار . قال تعالى :
أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ
الرّعد : 22 . ( 17 : 298 ) 5 -
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها . . .
الأحزاب : 27 عكرمة : كلّ أرض تفتح إلى يوم القيامة . ( الزّمخشريّ 3 : 258 ) الحسن : هي الرّوم وفارس ، وما فتح اللّه عليهم . ( الطّبريّ 21 : 155 ) قتادة : هي مكّة . ( الطّوسيّ 8 : 333 ) مقاتل : هي خيبر . ( الزّمخشريّ 3 : 258 ) مثله يزيد بن رومان ، وابن زيد . ( الطّوسيّ 8 : 333 ) يعني حنين ، ولم يكونوا نالوها ، فوعدهم اللّه إيّاها . ( القرطبيّ 14 : 161 ) الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل فيها ، أيّ أرض هي ؟ فقال بعضهم : هي الرّوم وفارس ، ونحوها من البلاد الّتي فتحها اللّه بعد ذلك على المسلمين . وقال آخرون : هي مكّة . وقال آخرون : بل هي خيبر . والصّواب من القول في ذلك أن يقال : إنّ اللّه تعالى ذكره أخبر أنّه أورث المؤمنين من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرض بني قريظة وديارهم وأموالهم ، وأرضا لم يطؤوها يومئذ ، ولم تكن مكّة ولا خيبر ، ولا أرض فارس والرّوم ولا اليمن ، ممّا كان وطؤوه يومئذ ، ثمّ وطؤوا ذلك بعد ، وأورثهموه اللّه ، وذلك كلّه داخل في قوله :
وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها
لأنّه تعالى ذكره لم يخصص من ذلك بعضا دون بعض . ( 21 : 155 ) الزّمخشريّ : من بدع التّفاسير أنّه أراد نساءهم . ( 3 : 258 ) الفخر الرّازيّ : قيل : المراد القلاع . وقيل : المراد الرّوم وأرض فارس . وقيل : كلّ ما يؤخذ إلى يوم القيامة ،
وَكانَ اللَّهُ عَلى