تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
هم الجيل الأخير للبشريّة الّذين يسلّمون الحياة إلى اللّه في الأرض على خطّ الأمانة الّتي حمّلها للإنسان ، ليؤدّيها إلى أهلها كاملة غير منقوصة ، وليتسلّموا من اللّه مواقعهم من رضوانه ومن جنّته . وقد كثرت الأحاديث المرويّة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وعن أهل بيته وأصحابه ، بأنّ الإمام المهديّ عليه السّلام ، هو الّذي يرث الأرض مع أصحابه الصّالحين ، ليملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . ( 15 : 276 ) 4 -
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ . . .
الزّمر : 74 أبو العالية : إنّهم ورثوا الأرض الّتي كانت تكون لأهل النّار لو كانوا مؤمنين . ( القرطبيّ 15 : 287 ) مثله الطّبريّ . ( 24 : 37 ) قتادة : أرض الجنّة . مثله السّدّيّ ، وابن زيد . ( الطّبريّ 24 : 37 ) ومثله الميبديّ . ( 8 : 438 ) ، وفضل اللّه . ( 19 : 364 ) أرض الدّنيا . مثله ابن زيد ، والسّدّيّ . ( الآلوسيّ 24 : 35 ) الطّوسيّ : يعنون أرض الجنّة . وقيل : ورثوها عن أهل النّار . وقيل : لمّا صارت الجنّة عاقبة أمرهم كما يصير الميراث ، عبّر ذلك بأنّه أورثهم . ( 9 : 50 ) مثله الطّبرسيّ . ( 4 : 511 ) الزّمخشريّ : عبارة عن المكان الّذي أقاموا فيه واتّخذوه مقرّا ومتبوّأ . ( 3 : 411 ) الفخر الرّازيّ : المراد ب ( الأرض ) أرض الجنّة ، وإنّما عبّر عنه بالإرث لوجوه : الأوّل : أنّ الجنّة كانت في أوّل الأمر لآدم عليه السّلام ، لأنّه تعالى قال :
وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما
البقرة : 35 ، فلمّا عادت الجنّة إلى أولاد آدم كان ذلك سببا لتسميتها بالإرث . الثّاني : أنّ هذا اللّفظ مأخوذ من قول القائل : هذا أورث كذا وهذا العمل أورث كذا ، فلمّا كانت طاعتهم قد أفادتهم الجنّة ، لاجرم قالوا :
وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ
والمعنى أنّ اللّه تعالى أورثنا الجنّة بأن وفّقنا للإتيان بأعمال أورثت الجنّة . الثّالث : أنّ الوارث يتصرّف فيما يرثه كما يشاء من غير منازع ولا مدافع ، فكذلك المؤمنون المتّقون يتصرّفون في الجنّة كيف شاءوا وأرادوا ، والمشابهة علّة حسن المجاز . ( 27 : 23 ) البيضاويّ : يريدون المكان الّذي استقرّوا فيه على الاستعارة . وإيراثها تمليكها مخلّفة عليهم من أعمالهم ، أو تمكينهم من التّصرّف فيها تمكين الوارث فيما يرثه . ( 2 : 329 ) مثله البروسويّ . ( 8 : 146 ) القرطبيّ : أي أرض الجنّة . وقيل : إنّها أرض الدّنيا على التّقديم والتّأخير . ( 15 : 287 ) الآلوسيّ : يريدون المكان الّذى استقرّوا فيه ، فإن كانت أرض الآخرة الّتي يمشي عليها تسمّى أرضا حقيقة
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 156 | مجمع البحوث الاسلامية