تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
بمتابعيه إلى الهاوية . ( 6 : 95 ) الآلوسيّ : أي لخرّب اللّه تعالى العالم وقامت القيامة ، لفرط غضبه سبحانه وهو فرض محال من تبديله عليه الصّلاة والسّلام ما أرسل به من عنده . وجوّز أن يكون المراد بالحقّ الأمر المطابق للواقع في شأن الألوهيّة ، والإتّباع مجاز عن الموافقة أي لو وافق الأمر المطابق للواقع أهواءهم بأن كان الشّرك حقّا ، لفسدت السّماوات والأرض حسبما قرّر في قوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
الأنبياء : 22 ، ولعلّ الكلام عليه اعتراض للإشارة إلى أنّهم كرهوا شيئا لا يمكن خلافه أصلا ، فلا فائدة لهم في هذه الكراهة . واعترض عليه بأنّه لا يناسب المقام ، وفيه بحث ، وكذا ما قيل : إنّ ما يوافق أهواءهم هو الشّرك في الألوهيّة لأنّ قريشا كانوا وثنيّة ، وهو لا يستلزم الفساد ، والّذي يستلزمه إنّما هو الشّرك في الرّبوبيّة ، كما تزعمه الثّنويّة ، وهم لم يكونوا كذلك كما ينبئ عنه قوله تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
الزّمر : 38 . وجوّز أن يكون المعنى : لو وافق الحقّ مطلقا أهواءهم لخرجت السّماوات والأرض عن الصّلاح والإنتظام بالكلّيّة ، والكلام استطراد لتعظيم شأن الحقّ بأنّ السّماوات والأرض ما قامت ولا من فيهنّ إلّا به ، ولا يخلو عن حسن . ( 18 : 52 ) الطّباطبائيّ : [ لاحظ « ه وي » ] ( 15 : 46 )

الانتشار في الأرض

فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ . . .
الجمعة : 10 العامليّ : يعني ب ( الأرض ) الأوصياء ، أمر اللّه بطاعتهم وولايتهم كما أمر بطاعة الرّسول صلّى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين عليه السّلام . كنّى اللّه في ذلك عن أسمائهم فسمّاهم بالأرض . ( 75 ) الميلانيّ : وجه التّصريح بقوله :
فِي الْأَرْضِ
- مع أنّه لازم الانتشار - تأكيدا للكلام بالمطابقة بعد الالتزام ، وأنّ الغرض ليس تفرّق بعضهم عن بعض كما في قوله تعالى :
فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا . . .
الأحزاب : 53 ، فإنّ الغرض في هذا المقام تفرّق بعضهم عن بعض بالخروج من عند النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، بل الغرض فيما نحن فيه اكتساب المعيشة . ( تفسير سورتي الجمعة والتّغابن : 85 )

نقص الأرض

1 -
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها . . .
الرّعد : 41 ابن عبّاس : أولم يروا أنّا نفتح لمحمّد الأرض بعد الأرض . ( الطّبريّ 13 : 172 ) يعني بذلك ما فتح اللّه على محمّد فذلك نقصانها . ( الطّبريّ 13 : 172 ) قال : أولم يروا إلى القرية تخرب حتّى يكون العمران في ناحية . ( الطّبريّ 13 : 173 ) نقصان أهلها وبركتها . ( الطّبريّ 13 : 172 ) ذهاب علمائها وفقهائها وخيار أهلها . ( الطّبريّ 13 : 174 ) مثله عطاء . ( أبو حيّان 5 : 400 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 134 | مجمع البحوث الاسلامية