تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
صيّروه أو غوّبوه في أرض لا يقدر معه على العود إلى بيت أبيه ، فيكون كالمقتول ينقطع أثره ويستراح من خطره ، كإلقائه في بئر أو تغريبه إلى مكان ناء ، ونظير ذلك . والدّليل عليه تنكير « أرض » ولفظ « الطّرح » الّذي يستعمل في إلقاء الإنسان المتاع أو الأثاث الّذي يستغني عنه ولا ينتفع به ، للإعراض عنه . ( 11 : 95 )

فساد السّماوات والأرض

1 -
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ .
البقرة : 251 النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : لولا عباد للّه ركّع وصبيان رضّع وبهائم رتّع ، لصبّ عليكم العذاب صبّا . ( العروسيّ 1 : 253 ) الإمام عليّ عليه السّلام : يدفع اللّه بالبرّ عن الفاجر ، الهلاك . ( الطّبرسيّ 1 : 357 ) مثله الإمام الباقر ( الطّوسيّ 1 : 301 ) ، وقتادة ( الطّبرسيّ 1 : 357 ) . ابن عبّاس : لولا دفع اللّه بجنود المسلمين الكفّار ومعرّتهم لغلبوا وخرّبوا البلاد . مثله مجاهد . ( الطّبرسيّ 1 : 357 ) ونحوه مقاتل . ( ابن الجوزيّ 1 : 300 ) . مجاهد : لولا دفع اللّه بالبارّ عن الفاجر ، ودفعه ببقيّة أخلاف النّاس بعضهم عن بعض ، لفسدت الأرض بهلاك أهلها . ( الطّبريّ 2 : 633 ) لولا أن يدفع اللّه بمن أطاعه عمّن عصاه ، كما دفع عن المتخلّفين عن طالوت بمن أطاعه ، لهلك العصاة بسرعة العقوبة . ( ابن الجوزيّ 1 : 300 ) الحسن : ما يزع اللّه بالسّلطان أكثر ممّا يزع بالقرآن ؛ لأنّ من يمتنع عن الفساد لخوف السّلطان أكثر ممّن يمتنع منه ، لأجل الوعد والوعيد الّذي في القرآن . ( الطّبرسيّ 1 : 357 ) مثله البلخيّ . ( الطّوسيّ 1 : 301 ) الرّبيع : لهلك من في الأرض . ( الطّبريّ 2 : 633 ) نحوه ابن الجوزيّ . ( 1 : 300 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : إنّ اللّه ليدفع بمن يصلّي من شيعتنا عمّن لا يصلّي من شيعتنا ، ولو أجمعوا على ترك الصّلاة لهلكوا ، وإنّ اللّه ليدفع بمن يزكّي من شيعتنا عمّن لا يزكّي ، ولو أجمعوا على ترك الزّكاة ، لهلكوا ، وإنّ اللّه ليدفع بمن يحجّ من شيعتنا عمّن لا يحجّ ، ولو أجمعوا على ترك الحجّ لهلكوا ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ
فو اللّه ما نزلت إلّا فيكم ولا عنى بها غيركم ( الكلينيّ 2 : 451 ) الماورديّ : فيه وجهان : أحدهما : لفسد أهل الأرض ، والثّاني : لعمّ الفساد في الأرض . وفي هذا الفساد وجهان : أحدهما الكفر . والثّاني : القتل . ( 1 : 321 ) الطّوسيّ : يدفع باللّطف للمؤمن والرّعب في قلب الفاجر ، أن يعمّ الأرض الفساد . ( 1 : 301 ) القشيريّ : لو تظاهر الخلق وتوافقوا بأجمعهم لهلك المستضعفون لغلبة الأقوياء ، ولكن شغل بعضهم ببعض ، ليدفع بتشاغلهم شرّهم عن قوم . ( 1 : 270 ) الزّمخشريّ : ولولا أن يدفع بعض النّاس ببعض